(ولكثرة الانتفاع به) يعني(١) انتفاع المسلمين به أكثر من انتفاعهم بغيره ، يدلّ على ذلك كثرة حروبه ، وشدّة بلائه ، وقوّة شوكة الإسلام به(٢).
(وتميّزه بالكمالات النفسانية) كالعلم والسخاوة ، والشجاعة وحسن الخلق ، (والبدنية) كمزيد القوّة ، وشدّة البأس ، (والخارجية)(٣) من كونه ابن عمّ رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وزوج البتول وأبا السبطين ، إلى غير ذلك.
وأجيب : بأنّه لا كلام في عموم مناقبه ، ووفور فضائله ، واتّصافه بالكمالات واختصاصه بالكرامات(٤) ، إلا أنّه لايدلّ على الأفضلية ، بمعنى زيادة الثواب والكرامة (٥) عند الله تعالى بعد ما ثبت من الاتفاق الجاري
__________________
(١) في (م) : (أي) بدل من : (يعني).
(٢) الدر النظيم : ٢٧١ ، كشف اليقين : ٨٣ ، المواقف : ٣ / ٦٢٨.
(٣) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : ٥٣٧ ، شرح النهج لابن أبي الحديد : ١ / ١٨ ـ ٢١.
(٤) قوله : (بالكرامات) ليس في (ح).
(٥) جاء في حاشية المخطوط للقاضي نور الله التستري ما نصّه : الحقّ أنّ أكثرية الثواب إن كان لمزيد الشرف والنسب والعلم ، والزهد والسخاوة ، والشجاعة والتقى ، ومكارم الأخلاق ومحاسن الطاعات ، فظاهر الأمر أنّها لعليّ عليه السلام ، وإن كان بمحض التفضّل فذلك ممّا ليس بمعلوم ولا مظنون ، بل هو أمر في الغيب ، وهذه المحاكمة بعد ما تقرّر أنّ هؤلاء ماتوا على الإيمان ، وإلاّ كما رآه الشيعة لمخالفتهم النصوص الجليّة والخفية فالأمر متّضح ، ١٢ خرم.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٤ ] [ ج ١٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 134 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4481_turathona-134%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)