(وخبر الطائر) أهدي إلى النبي صلّى الله عليه وآله طائر مشوي ، فقال صلّى الله عليه وآله : «اللهمّ آتيني بأحبّ خلقك إليك حتّى يأكل معي» ، فجاء عليّ عليه السلام ، وأكل(١) والأحبّ إلى الله تعالى أفضل.
(وخبر المنزلة وخبر الغدير)(٢) ، وقد مرّ ذكرهما ، وغيره من الأخبار التي تقدّم ذكر بعضها.
(ولانتفاء سبق كفره) فإنّه لم يكفر بالله قطّ ، بل هو من حين بلوغه كان مسلماً مؤمناً(٣) ، بخلاف باقي الصحابة ، فإنّهم كانوا قبل بعثة النبي صلّى الله عليه وآله كفرة.
__________________
(١) الأمالي للصدوق : ٧٥٣ ، الاحتجاج : ١ / ١٧٣.
(٢) جاء في حاشية المخطوط للقاضي نور الله التستري ما نصّه : قال صاحب المواقف : لا يلزم من هذا كونه أفضل بالنسبة إلى غيره في كلّ شيء ولهذا يصحّ الاستفسار ، ويقال : أحبّ خلقك في كلّ شيء أو في بعض الأشياء ، ويصحّ التقسيم وإدخال لفظ الكلّ والبعض ، فيجوز أن يراد أنّه أفضل من غيره بالنسبة إلى كونه بعلاً لفاطمة ومجاهدته بين يدي النبي صلّى الله عليه وآله أو غير ذلك ، فيكون أحبّ الخلق بالنظر إلى بعض الأشياء فقط.
وأجاب عنه صاحب درّ بحر المناقب بأنّ مثل هذا البحث يجري في استدلالهم على أفضلية أبي بكر بقوله تعالى : (وَسَيُجَنَّبُها الأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى) مع أنّه عمدة دلائلهم على الأفضليّة. لصحّة الاستفسار في الأتقى ، وإدخال لفظ الكلّ والبعض ، فلم يبق إلاّ العناد ، ١٢ نورالله.
(٣) مناقب الإمام أمير المؤمنين للكوفي : ١ / ٢٥٣ ، الهداية الكبرى : ٥٠ ، شرح الأخبار للقاضي نعمان : ١ / ١٨١ ، الأمالي للطوسي : ٢٧٤ ، سبل السلام : ١ / ٤٤ ، نيل الأوطار : ٨ / ١٧ ، روضة الواعظين : ٨٢.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٤ ] [ ج ١٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 134 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4481_turathona-134%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)