التقصير فقال : (بريد ذاهب وبريد جائي ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا أتى ذباباً قصَّر ، وذباب على بريد ، وإنّما فعل ذلك لأنّه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ)(١).
ومنها : ما رواه سليمان بن حفص المروزي عن أبي الحسن عليه السلام قال : (التقصير في الصلاة في بريدين أو بريد ذاهباً وبريد جائياً)(٢).
ومنها : خبر محمّد بن مسلم وسيأتي.
فهذه الأخبار مصرّحة بضمّ الإياب إلى الذهاب وأنّهما سفر واحد وأنَّ العلّة الموجبة للقصر محصورة في كون السفر بريدين ثمانية فراسخ ، وليس في هذه الأخبار تعرّض لتقييد الرجوع بيوم الذهاب ولا بليلة ، بل التصريح بالعلّة يدلّ على خلافه ، فكيف يجوز الإتمام في موضع القصر ، وقد روى الصدوق في الفقيه(٣) عن النبي صلّى الله عليه وآله أنّه قال : (من صلّى في السفر أربعاً فأنا بريء منه) ، وروى زرارة ومحمّد بن مسلم في الصحيح(٤)
__________________
(١) الفقيه : ١ / ٢٨٧ باب ٥٩ حديث ٣٩ ، وهو حديث واحد إلاّ أنّ صاحب الوسائل رقّمه كحديثين فجعل أوّله حديثاً ومن قوله (وكان رسول الله ..) حديثاً آخر ، وهو اشتباه منه فراجع الوسائل : م ٥ باب ٢ من أبواب صلاة المسافر حديث ١٤ ـ ١٥.
(٢) المصدر نفسه : حديث ٤ ، وفيه : قال الفقيه عليه السلام التقصير في الصلاة بريدان أو بريد ذاهبا وجائياً.
(٣) الفقيه : ج ١ ص ٢٨١ الباب ٥٩ حديث ٨. ووجهه الشيخ الصدوق بقوله : يعني متعمداً.
(٤) الفقيه : ج ١ ص ٢٧٨ الباب ٥٩ حديث ١.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٣ ] [ ج ١٣٣ ] تراثنا ـ العدد [ 133 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4480_turathona-133%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)