إليها بست وسائط آخرهم أبو رجاء العطاردي ، قال خطب أبو ذر وذكرها بطولها ، فيظهر منه طول هذه الخطبة ولكن لا يوجد في المجاميع القديمة أثر من هذه الخطبة ، نعم ذكر الطبرسي في الاحتجاج ما احتج به الاثني عشر صحابيا ومنهم أبو ذر ، وهو نموذج من كلماته التي كان يلقيها لأن أبا ذر كان بعد ارتحال النبي يلقي مواعظه وخطبه ولا تأخذه في الله لومة لائم ، ولا سيما في زمن عثمان وما حدث ـ من بذله فدكا لمروان وحمل بني أمية على رقاب الأمة وغير ذلك مما تسبب قتله ـ وهذه الخطب أنتجت إخراج أبي ذر من المدينة إلى الشام ولكنه لما غرس بذر التشيع في بلاد الشام ردوه إلى المدينة ، ثم نفوه منها إلى الربذة في أسوإ الحال ، وبما أن تلك الخطب كانت تضاد سياسة الوقت لم تحفظ ولم تصل إلينا غير أنموذج منها ، والا فهو كما قال ابن شهرآشوب في ديباجة معالم العلماء [ أول من صنف في الإسلام أمير المؤمنين ثم سلمان الفارسي ثم أبو ذر ] ومقصوده من التصنيف أعم من الإملاء ( أقول ) ولأبي ذر غير هذه الخطب وصايا نقلها عن النبي (ص) تبلغ أربعمائة بيت ، وقد شرح الوصايا العلامة المجلسي في عين الحياة الفارسية ، ولأبي ذر أيضا رثاء لولده ذر كما في الكافي ، وله كتاب إلى حذيفة بن اليمان كما في الفصول المختارة للشريف المرتضى ، وله مواعظ ذكرت في السابع عشر من البحار ومن خطبة ما أولها [ يا مبتغي العلم ].
( الخطبة الاثني عشرية ) مر بعنوان خطبة ابن حماد.
( ٩٨٣ : خطبة أخلاق ناصري ) المذكور في ( ج ١ ـ ص ٣٨٠ ) كتبه مؤلف الأصل أولا باسم أمير قهستان ( كوهستان ) ناصر الدين عبد الرحيم ، ثم بدل الخطبة ثانيا ، وتوجد نسخه هذه الخطبة في بعض نسخ الكتاب.
( ٩٨٤ : خطبة الاستسقاء ) مبسوطة أوردها الشيخ الصدوق المتوفى (٣٨١) في من لا يحضره الفقيه في باب صلاة الاستسقاء ، وذكر أنه خطب بها أمير المؤمنين (ع) أولها [ الحمد لله سائغ النعم ومفرج الغم وبارئ النسم ] وترجمها المولى محمد تقي المجلسي المتوفى (١٠٧٠) في شرحه الفارسي للفقيه الموسوم بـ « اللوامع » والمطبوع (١٣٣١) وبين نسخ الفقيه المخطوطة والنسخة المترجمة المطبوعة تغييرات وتبديلات في كثير من كلمات الخطبة ، ثم إن الشيخ هادي آل كاشف الغطاء أورد هذه الخطبة في
![الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة [ ج ٧ ] الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F448_alzaria-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
