عصر الصفوية وكانت الخطباء تستعملها في الجمعات والأعياد وغيرها ويزينون المنابر بذكر أسمائهم ومناقبهم بما لم يعهد في عصر من الأعصار السابقة ، وبالجملة الظاهر أن منشي هذه الخطبة ليس هو أبو الحسن علي بن حماد البصري العالم الشاعر الذي أدركه النجاشي الذي ولد (٣٧٢) كما صرح به نفسه والمذكور في الغدير ـ ج ٤ ـ ١٣٥ وليس أيضا هو الشيخ علي بن حماد الواسطي الليثي المذكور في ( ج ٤ ـ ص ٤٧٥ ) (١) ) بل الظاهر أن منشي هذه الخطبة كان في أوائل العصر الصفوي لا قبلها.
( ٩٨٢ : خطبة أبي ذر ) جندب بن جنادة الغفاري ، كان من كبار الصحابة وتوفي ( ٣٢ ه ) وهو أحد الأركان الأربعة ، مات مبعدا في الربذة في خلافة عثمان قال الشيخ في الفهرست [ إنه في هذه الخطبة يشرح الأمور بعد النبي (ص) ] (٢) ثم ذكر إسناده
__________________
(١) هو الشيخ كمال الدين علي بن جمال الدين حسين بن حماد الواسطي الليثي والد الشيخ حسين بن كمال الدين علي بن حماد الآتي ذكره ، والشيخ علي هذا مجاز من السيد غياث الدين عبد الكريم بن طاوس الذي توفي (٦٩٣) بإجازة ذكرت قطعة منها في إجازة صاحب المعالم المسطورة في البحار ، ومجاز من الشيخ ميثم البحراني في (٦٨٧) ومجاز من نجم الدين محفوظ بن وشاح الحلي في (٦٨٢) كما ذكر تاريخ هاتين الإجازتين ولده الراوي عنه الشيخ حسين بن علي بن حماد المذكور ، فيما كتبه من الإجازة لتلميذه الشيخ نجم الدين خضر بن محمد بن نعيم المطارآبادي. فظهر أن علي بن حماد الواسطي هذا كان في أواخر المائة السابعة وأوائل الثامنة ، وهو الذي أرخ الشهيد وفاته (٧٢٧) بعنوان جمال الدين بن حماد. وكان ولده الراوي عنه الشيخ حسين بن كمال الدين علي في النصف الأخير من المائة الثامنة ، فإنه ذكر في إجازته لتلميذه المطارآبادي المؤرخة (٧٥٦) جملة من مشايخه بشيراز ، وقد كتبوا إجازاتهم له في (٧٥٠). وذكر فيها جملة من تصانيفه ومنها تاريخ الملوك والخلفاء راجع ( ج ٤ ـ ص ٤٧٥.
(٢) لو وصلت هذه الخطبة إلينا لاستفدنا منها أمورا فاتنا معرفتها لأنه يشرح فيها الأمور بعد النبي (ص) ولا سيما أن رواة هذه الخطبة من العامة فكانت مقبولة للفريقين. فإن أبا رجاء العطاردي الراوي لها عن أبي ذر لم يذكر في رجال الشيعة ، وكذلك أبو الأشهب الراوي عن أبي رجاء العطاردي ، وكذا العباس بن بكار الضبي البصري الراوي عن الأشهب لم يذكر في رجالنا ، نعم ترجمه في لسان الميزان في عداد المجروحين بعنوان العباس بن بكار ، ثم نقل عن الذهبي في ميزان الاعتدال أنه قال يروي عن العباس بن الوليد بن بكار هذا محمد بن زكريا الغلابي ومات بالبصرة في (٢٢٢) عن ثلاث وتسعين سنة وذكر بعض رواياته مثل رواية [ النظر إلى وجه على عبادة ] ومثل [لم ير لفاطمة دم حيض ولا نفاس ] ومثل [ المكتوب على العرش بعد ذكر النبي (ص) أيدته بعلي ] ومثل [ المهدي من ولد الحسين ] وعد الجميع من مناكير العباس ، وخصوص رواية المهدي عده من مصائبه ( أقول ) لا عجب من الذهبي عدم رضائه بكون علي (ع) كواحد من العلماء المستفيض في حقهم أن النظر إلى وجههم عبادة ، كعدم رضائه من خبر هو أشهر من الشمس الضاحية من تأييد الإسلام بسيف علي في بدر وأحد وخيبر وغيرها.
![الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة [ ج ٧ ] الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F448_alzaria-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
