الابصار ثم يقول [ اللهم هؤلاء سادتي وقادتي بهم أتولى ومن أعدائهم أتبرأ ـ إلى قوله ـ ثم تقول بعد ذلك بسكتة قصيرة اللهم صل على ملائكتك الأبرار ـ إلى قوله ـ وعلي حمزة وجعفر الطيار إلى قوله [ ثم تنزل من الدرجة العليا وتقف على التي تحتها وتدعو للسلطان ] إلى آخر الدعاء والموعظة وفي آخر الخطبة يذكر الكاتب ما لفظه [ هذه الخطبة تصنيف الشيخ العالم العامل الفاضل الكامل الشيخ علي بن حماد طاب ثراه ] أقول قد اتفقت تواريخ الصفوية مثل عالم آرا وروضة الصفا وغيرهما على أن الشاه إسماعيل بن السلطان حيدر بن الشيخ جنيد بن الشيخ إبراهيم بن سلطان علي بن الشيخ صدر الدين موسى بن الشيخ صفي الدين إسحاق ولد (٨٩٢) وخرج مع قليل من مردة آبائه من گيلان في (٩٠٥) وهو يومئذ ابن ثلاث عشرة سنة وتوالت له الفتوحات حتى تسلط على ابن خالة الوند ميرزا بن حسن بيك التركماني في (٩٠٧) فخذله وجلس على سرير الملك في تبريز مستقلا وكان أول شيء اهتم بإنفاذه أمره الخطباء بأن يخطبوا على رءوس المنابر بأسماء الأئمة الاثني عشر مع المدح والثناء والإكثار في الإطراء ، ثم بعد ذكرهم يذكرون اسم السلطان ويدعون له ولأعوانه ، ولم ير خطيب من صدر الإسلام إلى تلك السنة ينشئ الخطبة الاثني عشرية كذلك وأمر بأن ينقش على المسكوكات جمل [ لا إله الا الله محمد رسول الله علي ولي الله ] وأمر بأن يكتب على تيجان جنوده المعمولة من اثني عشر تركا الأسماء الاثني عشر ، وأيضا ذكر المولى عبد الأحد بن برهان الدين بن علي السيرجاني في كتاب تفسير سورة روم (١) ما معناه أن خطبة الأئمة الاثني عشر كانت متداولة من أوائل
__________________
(١) وهو فارسي ألفه للشاه طهماسب المتوفى (٩٨٤) أوان حربه مع ( خونكار روم ) وصرح باسمه والدعاء لبقاء دولته في أول الكتاب وآخره. ثم صرح باسم المؤلف ونسبه المنتهي إلى حمزة بن عبد المطلب وأشار إلى تصانيفه الآخر ومنها برهان دولتشاهي ومنها تفسير القرآن قال وقد خرج منه من أول القرآن إلى آخر سورة النساء ، وذكر أنه كان تقديم تفسير سورة الروم لبعض المقتضيات فقال فيه عند ذكر المنع عن قول أمين في الصلاة ما لفظه [ أنا سنذكره في سورة المائدة ] وعند ذكر( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ) قال ما لفظه [ در تفسير اين آية داد سخنورى داده ام ] وهي آية (١٨٢) من آل عمران وقد فاتنا ذكر جميع هذه الكتب في محالها لأنا ظفرنا بهذه النسخة أخيرا في النجف عند الفاضل الميرزا محمد على الأصفهاني سبط الفقيه الحكيم المولى عبد الجواد الخراساني نزيل أصفهان الشهير في تدريس القانون للشيخ الرئيس ، كان في أصفهان أستاذ شيخنا الشريعة الأصفهاني وتلمذ عليه الميرزا أبو الحسن الجلوة وله ترجمه في المآثر والظاهر من تذهيبها إنها النسخة الأصلية التي أهديت إلى السلطان في عصر المؤلف. راجع خطبة الكشف.
« المؤلف »
![الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة [ ج ٧ ] الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F448_alzaria-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
