وقال أبو الحسن(١) : (بابل الكوفة).
وقال أبو معشر(٢) : «الكلدانيّون هم الذين كانوا ينزلون بابل في الزمن الأوّل.
ويُقال : إنّ أوّل من سكنها نوح عليهالسلام ، وهو أوّل من عمّرها ، وكان قد نزلها بعقب الطوفان ، فسار هو ومن خرج معه من السفينة إليها لطلب الدفء ، فأقاموا بها وتناسلوا فيها وكثروا من بعد نوح ، وملّكوا عليهم ملوكاً ، وابتنوا
__________________
كإشراف الجبال العالية على الوطاء ، يظهر للناظر إليه من مسيرة عدّة أيّام ، والثلج عليه ملتبس في الصيف والشتاء كأنّها البيضة ، وللفرس فيه خرافات عجيبة وحكايات غريبة ، يُعرف بـ(جبل دنباوند). معجم البلدان : ٢ / ٤٣٦.
(١) أبو الحسن ، علي بن زيد بن محمّد بن الحسين البيهقي الحكيم (ت٥٦٥هـ) ، من سلالة خزيمة بن ثابت الأنصاري ، قاضي بيهق ، اشتغل بعلوم الحكمة والحساب والفلك ، له الكثير من المؤلَّفات ، منها : (تاريخ بيهق).
يُنظر : سير أعلام النبلاء : ٣ / ٥٨٥ ،والأعلام للزركلي : ٤ / ٢٩٠.
(٢) أبو معشر الفلكي ، جعفر بن محمّد بن عمر البلخي (ت ٢٧٢ هـ) ، عالمٌ فلكىٌّ مشهور ، كان أوّلا من أصحاب الحديث ، وتعلّم النجوم بعد سبع وأربعين سنة من عمره ، وكان إليه المنتهى فِي فنّ التّنجيم ، وكان أعلم الناس بتاريخ الفرس وأخبار سائر الأمم ، وعمّر طويلا ، فقد جاوز عمره المئة ، أصله من (بلخ) في خراسان ، أقام زمناً في بغداد ومات بـ(واسط).
له : كتاب (الطبائع) ، و (المدخل الكبير) ، و (القرانات) ، و (الألوف في بيوت العبادات) ، و (مواليد الرجال والنساء) وطبع بعنوان (الكتاب في التمام والكمال) ، و (الدول والملل) ، و (الملاحم) ، و (هيئة الفلك) ، و (طبائع البلدان) وغيرها.
يُنظر : الوافي بالوفيات : ١١ / ١٠٣ ، وفيات الأعيان : ١ / ٣٥٨ ، الأعلام للزركلي : ٢ / ١٢٧ ، معجم المؤلّفين : ٩ / ١٥٦.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣١ ] [ ج ١٣١ ] تراثنا ـ العدد [ 131 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4472_turathona-131%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)