فهم استقلال كلّ صفة بالتّرجيح اذ مع استفادة الاجتماع على ما يقتضيه ظاهر العطف بالواو لا معنى للسّؤال عن صورة وجود بعض الصّفات او تعارضها بل الانسب على تقدير فهم الاستقلال السّئوال عن صورة تعارض الصّفات نعم على ما ذكرنا من استفادة اناطة الترجيح بكلّ مزية ربما لا يحتاج عن السّئوال فى حكم تعارضها فان التّرجيح عند التعارض منوط بنظر العامل بالحديث كما فى تعارض ساير المزايا من المنصوصة وغيرها وعلى تقدير التّكافؤ يعامل معهما معاملة المتكافئين لانّهما على التقدير المذكور من مصاديقهما حقيقة اه وذكر بعض المحققين فى المقام ايضا بانه لا دلالة بقوله لا يفضل احدهما على صاحبه على ما فهمه من ان الترجيح بمطلق التفاضل اذ لعلّ مراده ان لا يفضل احدهما على الآخر فيما ذكر من الفضيلة بان يكون احدهما مجمع الصّفات بخلاف الآخر قلت لعل فى قوله لا يفضل احدهما على صاحبه ظهورا فى ان المناط التّرجيح بمطلق التفاضل ولا يعتبر فيه اجتماع الصّفات مضافا الى كفاية واحدة من موافقة الكتاب والسّنة ومخالفة العامّة مع الانفراد فى الترجيح اجماعا على ما ادّعاه المصنّف وقد صرح فى المقبولة ايضا بكفاية مخالفة العامة بانفرادها مع عدم الفرق بينهما وبين ساير الفقرات فى الحديث على ما ادّعاه شيخنا قدسسره فاندفع الاشكال الاوّل وهو انّ عدم السّئوال عن صورة وجود بعض الصّفات دون بعض لا يلازم فهم استقلال كلّ صفة بالترجيح وظهر من ذلك كفاية وجود بعض الصّفات دون بعض نعم يبقى الاشكال الثانى اذ عدم السّئوال عن تعارض بعض الصّفات مع بعض انما يناسب كون وجود مجموع الصّفات مرجّحا وامّا على تقدير كفاية بعض الصّفات فينبغى السّئوال عن كيفية تعارض بعضها مع بعض كما لا يخفى مع امكان دفعه ايضا بامكان غفلة السّائل عن ذلك مع امكان رفعه بوجه آخر سيجيء فى شرح كلام المصنّف عند اقامة الادلّة على لزوم التعدى من المرجّحات (١) الى غيرها فانتظر قوله وكذا يؤجّه الجمع بين موافقة الكتاب والسّنة ومخالفة العامة اه يعنى يحمل الفقرة المزبورة ايضا على ان الترجيح بمطلق التفاضل وانه يكفى فى الترجيح وجود واحدة منها بقرينة الفقرة السابقة مضافا الى ان كفاية واحدة منها فى الترجيح اجماعيّة لا تحتاج الى التّوجيه المزبور هذا مضافا الى ان كفاية وجود مخالفة العامة فى احدى الروايتين مع كونهما موافقتين للكتاب والسّنة منصوص عليها فى المقبولة فتدلّ على كفاية وجود موافقة الكتاب والسّنة بانفرادها مع كون الخبرين موافقين للعامّة او مخالفين لهم بالطريق الاولى او لضرورة عدم الفرق فافهم قوله الثانى ما رواه ابن ابى جمهور الاحسائى اه الفرق بين المقبولة والمرفوعة من جهات منها انه لم يفرض فى المرفوعة الحكومة (٢) وفى المقبولة ومنها ان الشهرة مقدمة فى المرفوعة على صفات الرّاوى وفى المقبولة بالعكس ومنها انه ذكر فى المقبولة الاعدليّة والافقهية والاصدقية وفى المرفوعة الاعدليّة والاوثقية ومنها انه ذكره
__________________
(١) المنصوصة
(٢) فرضت
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
