فى المقبولة الترجيح بموافقة الكتاب وللسنّة ولم يذكر فى المرفوعة ومنها انّه ذكر فى المرفوعة التّرجيح بما يوافق الاحتياط ولم يذكر فى المقبولة ومنها انه ذكر فى المقبولة الارجاء الى لقاء الامام ع مع كون حكام العامّة موافقين للخبرين جميعا وذكر فى المرفوعة الرّجوع الى التخيير مع كون الخبرين موافقين للاحتياط او مخالفين له ومنها غير ذلك قوله ربما كانا موافقين لهم بان وافق طائفة منهم لاحد الخبرين وطائفة اخرى للخبر الآخر قوله قلت فانّهما معا موافقان للاحتياط المراد بموافقتهما للاحتياط كون الخبرين دالين على الحكم الالزامى مثل ان يكون احدهما دالا على الوجوب والآخر دالّا على الحرمة او احدهما على وجوب شيء بعينه والآخر على وجوب شيء آخر بعينه مع العلم بكون احدهما مخالفا للواقع او يكونان دالّين على الحرمة كذلك مع الشّرط المزبور وليس المراد من الاحتياط احراز الواقع بطريق القطع لعدم امكانه مع فرض تعارضهما وكون احدهما مخالفا للواقع وامّا المخالفة للاحتياط فامرها واضحة مثل ان يكون احدهما دالّا على الاباحة والاستحباب والآخر على الكراهة ثم ان ظاهر الخبر كون موافقة الاحتياط مرجحة للخبر الموافق له ولم يعمل به المشهور من الأخباريين فان المشهور عندهم كون الاحتياط مرجعا لا مرجّحا نعم قد عمل به بعض الأخباريين وجعل الاحتياط مرجحا لا مرجعا قوله ع فاعرضوهما على سنن رسول الله صلىاللهعليهوآله لا بدّ ان يكون المراد بالسنة السنة القطعية مع كون المراد بها عموماتها او اطلاقاتها اذ السنة الخاصّة القطعية واردة على الخبر المعارض لها والسنة الظنّية تكون كاحد المتعارضين ولا تصلح للعرض عليها ثم ان الترتيب بين الكتاب والسنّة وانّ الحمل على السنّة انما يكون بعد عدم وجود حكم المسألة فى الكتاب غير موجود فى ساير اخبار العلاج وكذا التفصيل فى السنة بين اشتمالها على الامر الالزامى والنّهى التحريمى وبين اشتمالها على النهى الكراهى غير موجود ايضا فى الأخبار وكذا الاقتصار فى الحكم بالتخيير فيما اذا كان فى السنّة نهى اعافة او كراهة ايضا كذلك وكذلك الامر بالتوقف وردّ علمه اليهم ع فى صورة عدم وجدان شيء من الوجوه المزبورة على الكيفية المسطورة قوله نهى اعافة او كراهة لعل العطف يكون تفسيريا ويحتمل ان يكون المراد بنهى الإعافة ما وقع فيه الزجر عن ارتكاب المنهى عنه ببيان بعض خواصّه وبنهى الكراهة ما وقع فيه النّهى مطلقا من دون تعرض لخواصه وآثاره كما ذكره بعضهم قوله ثم كان الخبر خلافه يعنى كان احد الخبرين على خلاف ما فى السّنة من النّهى الاعافى او الكراهى بان كان دالّا على التّحريم او الاباحة او غير ذلك وكان الخبر الآخر على طبق ما فى السنّة من النّهى الكراهى او الاعافى قوله فذلك رخصة يعنى ان المكلف مرخّص فى ان ياخذ باى الخبرين شاء بقرينة قوله فذلك الّذى يسع الاخذ بهما جميعا قوله فاعرضوهما على اخبار العامة العرض على اخبارهم لان فتاويهم
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
