بمعرفة جميع الاحكام ومنها لزوم تنفيذ حكم الحاكم وكون رده كفرا ومنها ان القضاة قد نصبت من جهة قوله ع فانى قد جعلته عليكم حاكما فلا يكون بعد ذلك قاضى التحكيم ومنها لزوم قضاء الاعلم والاورع وعدم جواز الرّجوع الى غيرهما مع وجودهما ومنها غير ذلك ومن العجيب ان شيخنا المحقّق قدّس سره قد صرّح بان ورود الرواية صدرا فى الحكومة ممّا لا ينبغى الاشكال فيه اصلا ومن هنا تمسّك الفقهاء بها فى كتاب القضاء فى مسائل ثم ذكر جملة مما نقلنا عنهم ومع ذلك حمل الرّواية على الاستفتاء والتقليد وقد نقلنا جملة من عباراته عن قريب ثم انه لا ريب فى ظهور الرّواية بل صراحتها فى القاضى المنصوب لا قاضى التحكيم لما ذكرنا ثم ان ورود الاشكال او الاشكالات على الرواية وعدم امكان دفعها وعدم فهم طريق التخلص منها لا يدفع ظهور الرّواية بل صراحتها فى الرّجوع الى مرجحات الصّدور وجهة الصّدور والمضمون مع الاقتصار عليها او مع التعدى عنها الى التّرجيح بكلّ مزية كما هو المختار وسيجيء وجهه (١) مع امكان دفع الاشكالات المزبورة كلا او بعضا على التقدير المزبور بان يقال لا ضرر فى تعدد المرجع اذا كان على سبيل التعاقب لا دفعة وقد جوز بعض الفحول من الفقهاء الرّجوع الى حاكم آخر بعد الترافع وصدور الحكم من الحاكم الاوّل اذا كان قد رضى المدّعى بذلك فلنذكر بعض الكلمات المشيرة الى ذلك ففى القواعد وكل حكم ظهر بطلانه فانه يجوز للحاكم نقضه سواء كان هو الحاكم او غيره والاقرب جواز نقض كل حكم وفيه ايضا الاقرب ان كلّ حكم ظهر له انه خطاء سواء كان هو الحاكم او السّابق فانه ينقضه ولو زعم المحكوم عليه ان الاوّل حكم عليه بالجور لزمه النظر فيه وكذا لو ثبت عنده ما يبطل حكم الاوّل ابطله ومثله ما فى الشرائع والارشاد وفى مفتاح الكرامة فى شرحه ان الاقرب نقض الحكم مطلقا وان يستأنف الحكم بما علمه حقا سواء كان لله او للنّاس طالب به ام لم يطالب خالف الحكم السّابق دليلا قطعيا او ظنيّا لئلا يدخل فيمن لم يحكم بما انزل الله وفى الجواهر بل الاقوى نفوذ حكمه ولو اقتضى نقض الاول ولو لدليل اجتهادى يعذر فيه وقال ايضا ان الحكم ينقض ولو بالظن اذا تراضى الخصمان تجديد الدعوى وقبول حكم الحاكم الثّانى وينقض اذا خالف دليلا عمليا لا مجال للاجتهاد فيه او دليلا اجتهاديا لا مجال للاجتهاد بخلافه ولا ينقض فى غير ذلك وفى مجمع الفوائد فى مقام بيان ما يستفاد من المقبولة انه يجوز تعدد العلماء الحكام وان اختلافهم ليس بمحذور وانه يقدم حكم الاعمال والافقه والاورع والاصدق فى الحديث وان كلّ ذلك سبب للترجيح وفيه ايضا فى مقام شرح قول المصنّف العلامة ويجوز نصب قاضيين وان لم يشترط اتفاقهما فى الحكم ففيه ايضا الوجهان الجواز وهو مختار المصنّف وعدمه لأحتمال النزاع لاحتمال اختار كل غير الآخر ولا يرتفع النّزاع والخصومة ويمكن دفعه بتقدم من يقدم داعيه ان كان ومع معية الداعى يقدم من يخرجه القرعة كذا قال فى شرح الشرائع ومع عدم الداعى يقدم مختار المدّعى فان المنازعة له فينبغى ان يتبع
__________________
(١) فى كلام المصنف
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
