فيصح من جهة القول باشتراط الوحدات الثمانية الراجعة الى وحدة الموضوع ولو بالعنوان التقييدى فى استحالة اجتماع الضدّين ايضا اه فهو مضافا الى عدم القائل به فانّ الاقوى فى التناقض اربعة الاوّل اشتراط الوحدات الثمانية والثّانى اضافة وحدة الحمل اليها والثالث اشتراط وحدة الموضوع والمحمول فقط (١) بارجاع جميع الوحدات اليها بظاهره فاسد اذ المحمول وقيوده لا يمكن ارجاعه الى قيود الموضوع لاستلزامه تحصيل الحاصل كما هو ظاهر مضافا الى ما حققه بعضهم فى ردّ القول الثالث بان الشّرط كما قد يتعلق بالموضوع والمحمول كذلك قد يتعلق بالحكم بحيث لا يمكن ارجاعه الى احدهما مثلا اذا قلنا الشمس يجفف الثوب النّدى اى ان لم يكن الهواء باردا شديدا ولا يجففه اى ان كان الهواء باردا شديدا يكون الشرطان راجعين الى الحكم قطعا وارجاعه الى الموضوع او المحمول تكلف شديد يأباه الطبع المستقيم ثم انه قدّس سره ذكر فى بعض كلماته فقد تبين مما ذكرنا ان المعتبر فى التّعارض موضوعا انما هو بعد امكان اجتماعهما فى موضوع واحد او الظاهر انه اراد تعاقبهما فى موضوع واحد لا الاجتماع بالمعنى المعروف او هو سهو من قلمه الشريف (٢) ثم ان الظاهر ان مراد الاصوليين من الموضوع ليس خصوص ما هو المصطلح عند اهل المعقول من انه المحل المتقوم بنفسه لا بالحال الّذى هو قسم من الجوهر بل الاعم منه ومن الاعراض فان الصّلاة مثلا الّتى هى من افعال المكلّفين الّتى هى من الاعراض موضوع للوجوب ولا يلزم قيام العرض بالعرض مع عدم الضّرر فيه كما قرر فى محلّه ولذا قال فى التجريد ويجوز قيام العرض بالعرض بل الظاهر ان مراد الأصوليّين هو الثانى فقط لانّ محط نظرهم الى الاحكام الخمسة الّتى تكون موضوعاتها افعال المكلّفين نعم الظاهر بل المتعين كون مراد اهل المعقول هو خصوص الجوهر لجريان اصطلاحهم على ذلك ولذا ابدل بعضهم الموضوع بالمحلّ ليشمل تقابل الفرس والإنسان مثلا على ما عرفت قوله والّا لم يمتنع اجتماعهما يعنى فى العمل بهما لا اجتماعهما فى مورد اذ مع تعدد الموضوع لا يتعقل ذلك قوله ومنه يعلم انه لا تعارض اه يعنى وممّا ذكرنا من ان التّعارض هو تنافى مدلولى الدليلين على وجه التناقض او التضاد الغير المتحققين الّا بعد اتحاد الموضوع يعلم انه لا تعارض بين الاصول والادلة الاجتهادية اذ لا يخلو الامر من احد امرين اما ان يطلع المجتهد على الدليل المخالف للاصل واما ان لا يطلع عليه فان اطلع عليه فقد يكون الدليل واردا عليه اذا كان رافعا لموضوعه وقد يكون حاكما عليه اذا لم يكن رافعا لموضوعه بل كان مفسرا له مبينا لمقدار مدلوله بنفسه كاشفا عن حاله ولا تعارض بينهما فى كلتا الصّورتين اما فى الاولى فواضح اذ التناقض والتضاد لا يتحققان الا مع اتّحاد الموضوع والفرض عدمه واما فى الثانية فلعدم التعارض والتنافى بين المفسر والمفسر والكاشف والمكشوف عنه وان لم يطلع عليه المجتهد فلا تعارض ايضا لا لعدم اتحاد الموضوع كما يوهمه قوله لأنّ
__________________
(١) بارجاع ساير الوحدات اليها والرّابع اشتراط وحدة النسبة فقط
(٢) او من الكاتب
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
