موضوع الحكم فى الاصول الشيء بوصف انه مجهول الحكم وموضوع الحكم الواقعى الفعل من حيث هو ضرورة انّ الماهيّة لا بشرط يجتمع مع الف شرط بل لعدم التضاد والتنافى عند المصنّف والمشهور بل الظاهر كونه من من المسلمات عندهم على ما نسبه اليهم شيخنا قدّس سره فى حاشيته بين الحكم الواقعى الشانى الغير المنجز والحكم الفعلى المنجز بل التضاد عندهم انما هو بين الفعليين لا بين الشأنيين ولا بين الشّأني والفعلى ولذا قال المصنف فى حاشيته منه هذا حال الاصل بعد اطلاع المجتهد على الدليل وامّا نفس الدّليل الدالّ على حكم الشيء مع قطع النظر عن اطلاع المجتهد عليه فموضوعه ذات الفعل مع قطع النظر عن كونه معلوم الحكم ومجهوله ومحموله الحكم الشّأني الغير المنجّز على المكلّف ولا منافاة بين الحكم الشأنى لذات الفعل من حيث هو وثبوت ضده الفعلى من حيث صفة جهالة حكمه فلك ان تعتبر الجهل بالحكم فى دليل الاصل صفة للمكلّف فتقول لا منافاة بين كون المكلّف من حيث هو محكوما بالحكم الشّأنى ومحكوما بضدّه الفعلى من حيث كونه جاهلا بالحكم لكن الاوّل اوفق بادلة الاصول انتهى كلامه رفع مقامه وما ذكره القوم من عدم التضاد بين الحكم الواقعى الشّأني والحكم الفعلى المنجّز ليس امرا منكرا فقد ارتكب جماعة من اهل المعقول مثله من بعض الجهات فقد ذكروا ان زيدا اذا كان موجودا فى الخارج مثلا يصدق انه موجود فيه ويصدق انه ليس موجود فى حدّ ذاته بل يصدق انه ليس بموجود فيه لجواز ارتفاع النقيضين فى مرتبة الذات وذكر بعضهم انه يشترط فى التناقض اتحاد الحمل ايضا فيصدق على الإنسان وزيد وكثير من المفهومات انه انسان وزيد وغيرهما بالحمل الذاتى ولا يصدق عليها انها انسان وزيد وغيرهما بالحمل المتعارفى نعم قد يصدق فى المفهومات العامة كالشيء والممكن وغيرهما كلا الحملين فيقال ان الشيء شيء بالحمل الذّاتى وشيء ايضا بالحمل المتعارفى لان مفهوم الشيء ايضا فرد من افراده كما انه عينه وكذلك ذكروا فى مبحث الوجود الذّهنى انّ الإنسان وساير الجواهر اذا وجدت فى الذّهن تكون جواهر ذهنيّة وعرضا خارجيّا وساير الاعراض من الكم والاضافة والفعل والانفعال وغيرها اذا وجدت فى الذهن تكون اضافة وكما وفعلا وانفعالا مثلا خارجيّا وكيفا ذهنيّا مع ما تقرر عندهم من تضاد المقولات العشر فلا مانع من ان يكون الشيء بوصف انه مجهول الحكم (١) مرحلة الظاهر وحراما فى الواقع فيصدق فى الخمر المجهول انها حلال فى الظاهر وليس بحلال او حرام فى الواقع وكذلك فى غير الصّورة المفروضة ولا يلزم اجتماع النقيضين ولا الضدّين ولا المثلين ولا ينافى ذلك ما تقرر عند اهل الصّواب من المخطئة وقد ذكرنا شطرا من الكلام فى ذلك بقدر ما وصل اليه فهمى القاصر فى اوائل حجّية الظن ولكن استشكل شيخنا قدّس سره فى ذلك فى اول اصل البراءة وفصّل الكلام فيه واشار الى ذلك فى المقام ايضا فى الحاشية وفى مجلس البحث وممّا ذكرنا ظهران الضمير فى قوله ومنه يعلم اه راجع الى جميع ما ذكر ويكون عدم التنافى بين الاصول
__________________
(١) حلالا فى
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
