السّادس الاولوية الظنية الحاصلة للمرجّحية لو لم يكن دليلا مستقلا فانا قد ذهبنا سابقا الى تقديم الاستصحاب المزيل وهذا المعيار موجود هنا مع امر آخر الى ان قال فان قلت الإجماع الّذى نقله الشيخ على معارض مع الاجماع الّذى نقله صاحب الرياض فيه على تقديم استصحاب النجاسة على استصحاب الطّهارة مع ان الاستصحاب الموضوعى ايضا مخالف لاستصحاب النجاسة فقال واما لو انفعل ما فى الحوض ثم اتصل بالمادة المذكورة المشكوك كريتها فالاقرب البقاء على النجاسة وان احتمل الطّهارة فى الجملة بمعنى عدم تنجيسه لما يلاقيه بان كان وجود المعارض من جانب الملاقى الطاهر لمثله الا ان الظاهر ان الاستصحاب الاوّل مجمع عليه انتهى كلامه ره ويظهر منه انه حكم بعدم قبول التطهير مطلقا وان كانت المادة المشكوكة الكرية مسبوقة بهما وان استصحاب النجاسة مقدم على استصحاب الطّهارة مع كون الاستصحاب الموضوعى اى استصحاب الكرّية مخالفا لمقتضاه قلنا قد اشتبه عليك مختار السيّد المذكور فان مختاره فى اصل مسئلة تعارض الاستصحاب الموضوعىّ مع الاستصحاب الحكمى هو طرحهما والرّجوع الى القواعد ويرشد الى ذلك كلامه فى الرّياض فى نجاسة ماء الحياض بالملاقات حين الاتصال بالمادة مع الشكّ فى كرّيتها بناء على اعتبارها فيها خاصه او مع ما فى الحياض وجهان بل قيل قولان وينفى القطع بالطّهارة لو طرأ الشكّ بعد تيقن الكرّية لاستصحابى الطهارة والمادة على الكرية وعمومى الاصلين البراءة وكلّ ماء طاهر حتى تعلم انه قذر ولو طرأ بعد نقصها من الكرّ بكثرة مجيء الماء اليها فلا يبعد ذلك لتعارضها من الجانبين فيبقى الاصلان سليمين عن المعارض انتهى كلامه رفع مقامه ومعلوم ان قوله ولو طرأ بعد تيقن نقصها اه دلّ على ان الاستصحاب الطّهارة واستصحاب العلّة قد تعارضا وتساقطا فيبقى اصل البراءة وعموم كل ماء طاهر سليمين عن المعارض فظهر أنّ الاستصحاب الحكمى والموضوعى عنده متساويان بحسب الرتبة انتهى كلامه رفع مقامه قوله فيما تقدم من الشيخ والمحقّق خلاف ذلك حيث انّهما عارضا اصالة بقاء الحياة الّتى هى اصل موضوعى باصالة عدم الوجوب التى هى اصل حكمى وكذلك صاحب الرّياض على ما عرفت عن قريب (١) لكن الاجماع المبنى على الحدس لا ينافى وجود المخالف كالإجماع الدّخولى على ما عرفت تحقيقه فى باب الاجماع المنقول قوله مع ان الاستصحاب فى الشكّ السّببى اه ظاهر السّياق انه من قبيله حقيقة وهو محلّ منع لان استصحاب نجاسة الثوب موضوعه (٢) واستصحاب طهارة الماء موضوعه الماء فلا يكون الثانى موضوعا للاوّل ومثل هذا كثير فى الغاية نعم استصحاب الحياة بالنسبة الى استصحاب عدم انتقال تركه مورثه اليه واستصحابهما مع استصحاب عدم وجوب فطرة العبد من قبيل ذلك حقيقة وهو ايضا كثير وينبّه على ذلك جريان الاستصحاب
__________________
(١) بل يظهر الخلاف من بعض القائلين بالجمع بين الاستصحابين كالمحقق القمى فى اللحم المطروح حيث عمل فيه باستصحاب عدم تذكية وبقاء طهارته مع انّهما من
(٢) الثوب
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
