فى المسبّب مع عدم جريانها فى السّبب لعدم المقتضى او لوجود المانع فى القسم دون الثانى لعدم جريان الاستصحاب فى المحمول مع الشكّ فى الموضوع كما صرّح المصنّف ره بذلك مرارا ونبه على ذلك كلّه شيخنا قدّس سره فى الحاشية ويمكن ان يريد المصنّف ره من العبارة المذكورة انّ الاجماع المذكور لو سلم يثبت ما هو المقصود من تقدم الاستصحاب مطلقا ولو فى غير الموضوع والحكم فى السّبب على الاستصحاب فى المسبّب كذلك اذ كما ان مفاد استصحاب الموضوع ترتيب الحكم الشّرعى الّذى هو لازمه فيرتفع الشكّ فى الثانى حكما بمجرّد جريان الاستصحاب فى السّبب الّذى هو الموضوع كذلك مفاد الاستصحاب فى السّبب اذا لم يكن موضوعا كاستصحاب طهارة الماء ترتيب الحكم الشّرعى الّذى هو لازمه كزوال النجاسة عن الثوب المغسول به فما هو المناط فى تقديم الموضوعى على الحكمى موجود فى غيره من افراد السّبب والمسبّب فالاجماع على تقديم الموضوعى على الحكمى من افراد السّبب والمسبّب يستلزم الإجماع على تقديم مطلق المزيل على المزال ويدلّ على هذا المعنى قوله من قبيل اه فى موضعين وتمثيله لطهارة الماء الّذى حمل عليه زوال النجاسة عن الثوب المغسول به دون الموضوعى والحكمى حقيقة كاستصحاب حيوة العبد وعدم وجوب فطرته بل يدل عليه ايضا قوله واىّ فرق بين استصحاب طهارة الماء او استصحاب كريته فان مقصوده منه لا بد وان يكون انّ استصحاب الكرية كما انه بمنزلة الاستصحاب الموضوعى الحقيقى من جهة كون زوال النجاسة الثوب محمولا عليه كذلك استصحاب طهارة الماء فان استصحاب الكرية وان كان بالنّسبة الى استصحاب الطّهارة من الاستصحابات الموضوعيّة لكن ليست كرية الماء موضوعا لزوال النجاسة عن الثوب فانه كثبوتها ثابتان للثوب الّذى هو موضوعهما فلو كان المراد هو المعنى الاول لم يكن معنى للكلام المزبور مضافا الى تصريحات المصنّف ره فى موارد على خلاف المعنى الاول (١) مبنى على الاستظهار من كلام مدّعى الإجماع على تقدم الموضوعى على الحكمى كون غيره خلافيا وهو ايضا فى محل المنع ومن جميع ذلك ظهر كون المعنى الثانى اظهر وان كان عليه ايضا تبقى خرازة فى قوله واى فرق بين استصحاب طهارة الماء واستصحاب كرّيته فتدبّر قوله كما فى دعوى الموكل التوكيل فى شراء الصيد اه لا بد من فرض المسألة فيما اذا صدر من الوكيل شراء الجارية وتنازعا فباصالة عدم وقوع التوكيل فى شراء الجارية بكون الموكّل منكرا فيحلف ولا يعارضه اصالة عدم وقوع التوكيل فى شراء العبد لعدم الاثر الشّرعى له الّا على القول بالاصل المثبت ليثبت به وقوع التّوكيل فى شراء الجارية فيصح وامّا الاصل الاوّل فله اثر شرعى وهو فساد العقد الواقع على الجارية لكن فيه بسط وهو انه اذا كان الاختلاف المذكور وحلف الموكّل نظر فاما ان يكون الشراء للجارية بعين مال الموكّل او فى الذمّة اما الاوّل فيحكم فيه ببطلان العقد ظاهرا ان اعترف البائع ان الشراء لغير الوكيل او
__________________
(١) مع ان المعنى الاوّل
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
