عدم العمل به فى ترتيب الآثار الحادثة المسبوقة بالعدم من جهة معارضته باصالة عدمها عدم الفائدة فيه اصلا وقد اورد عليه ايضا بانه قد صرّح فى مقام النقل عن الفاضل التونى فى مقام بيان شروط العمل بالاصل وان منها عدم اثباته لحكم آخر ما ينافى ما ذكره فى هذا المقام قلت قد ذكر المحقق القمّى ره فى ذلك المقام ايضا تعارض الاستصحاب فى السّبب مع الاستصحاب فى المسبّب مثل ما ذكره فى هذا المقام وقال واما الثّانى يعنى استصحاب عدم الكرّية فالظّاهر انه فرضه فيما حصل الماء تدريجا والا فقد يبقى الماء فى الغدير بعد ما كان كرّا غاية الكثرة فلا معنى للاصل هنا وح نقول ان التمسّك باصالة عدم الكرية صحيح ولا يوجب ذلك الحكم بوجوب الاجتناب عمّا لاقاه لمعارضته باستصحاب طهارة الماء وطهارة الملاقى ولعل المورد المذكور اراد ما ذكره المحقق المذكور قبل ذلك حيث قال اذا فرض كون التمسّك باصل البراءة موجبا لاشتغال الذمّة من جهة اخرى فلا وجه لمنعه لانّ ذلك دليل ايضا وليس ذلك اثبات الحكم من غير دليل مثلا اذا شكّ فى اشتغال ذمّته بدين عظيم وكان له مال يستطيع به الحج لو لاه فالتمسّك باصالة البراءة عن ذلك الدين يوجب ايجاب الحج عليه وذلك غير مخالف لعقل ولا نقل قلت ولا يخفى انّهما من السببى والمسبّبى لكنهما خارجان عن الاستصحاب عندنا وان كان الالتزام بتقدم اصل البراءة فى السّبب عليه فى المسبّب مستلزم للالتزام به فى الاستصحاب ايضا لكنه صرّح بخلافه فى ذلك المقام ايضا على ما عرفت بالتعارض وقال فى الوافية فى شرائط الاستصحاب نقل المصنف كلام الوافية للاشارة الى انه ايضا مخالف لما حققه المصنّف من تقدم الاستصحاب فى الشكّ السّببى على الاستصحاب فى الشكّ المسبّبى وانّه لا يعمل بالاستصحابين المتعارضين ولا بواحد منهما حتى فى السّببى والمسبّبى كما فى مثال الصيد المرمى وقد اختاره غير واحد كما عرفت هو ما نقله الفاضل التّونى هو ما نقله المصنّف عن بعض معاصريه من الجمع بين الاستصحابين وقد سها قلم شيخنا قدّس سره حيث قال هو يعنى بعض معاصرى المصنّف وهو المحقق القمّى رحمهالله موافق فى اصل المدّعى للفاضل إلّا انه مخالف له فى طريقه وان النجس بالاستصحاب ليس منجسا والفاضل انما لم يحكم بالنجاسة من جهة وقوع التعارض بزعمه بين الاصل فى الملزوم والاصل فى اللّازم انتهى قوله ثم اعلم انه قد حكى بعض مشايخنا اه ولعلّه صاحب الضوابط قال يدل على تقديم الموضوعى على الحكمى امور الاوّل الإجماع الّذى نقله الشيخ على ره فى حاشيته على الرّوضة من تقديم الموضوعى والاجماع الّذى نقله وان لم يكن حجّة فى المسألة الاصوليّة إلّا انه يكفى مرجحا لاحد المتعارضين الثانى الاجماع المركب فان كلّ من عمل باستصحاب المزيل فى المسألة السّابقة عمل بالاستصحاب الموضوعى هنا الثالث الأخبار كما تمسّكنا بهما فى تقدم المزيل يتمسّك بها هنا ايضا بنحو ما سبق الخامس عمل الاكثرين
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
