خرج عنه ما علم كون الشبهة فيه غير محصورة بالاجماع وغيره قوله الوجه الثانى ان الاصل فى الافعال (١) اه هذا الوجه ايضا لا بدّ ان يكون ذكره من قبل الاخباريين من باب الجدل والإلزام او لكونه من العقليّات البديهيّة ولا يخفى انّ الاستدلال به يصح سواء كان النزاع فيما لا يدرك العقل حسنه وقبحه مع اشتماله على منفعة وخاليا عن امارة المضرة قبل العثور على الشرع او مع الاغماض عنه فى الاعمّ من الاباحة والخطر الواقعيين كما اختاره فى الفصول او فى الظّاهريين فقط كما نقله فيه عن بعضهم لا اذا كان فى الواقعيّين فقط على ما اختاره المحقق القمّى ره فى القوانين واختاره المصنّف على ما فى مطارح الانظار وان كان ظاهر بعض استدلالاتهم كقبح التصرّف فى مال الغير بغير اذنه هو الخطر الواقعى كما انّ ظاهر بعض استدلالاتهم الآخر مثل قولهم بحكم العقل بوجوب دفع الضّرر المحتمل هو القول بالخطر الظاهرى وكيف كان فقد ذهب بعضهم الى الاباحة وبعضهم الى الخطر وبعضهم الى الوقف كالشيخين على ما نقله المصنّف فى الكتاب لكن الشيخ بعد ان ذهب الى الوقف من طريق العقل ذهب الى الاباحة من طريق السّمع كما صرّح به فى العدة ونقله المصنّف سابقا وفى الفصول ومطارح الانظار ان شيخ الاشاعرة توقف فى ذلك وفسر تارة بعدم الحكم وتارة بعدم العلم بالحكم ومنه يظهر ان الوقف فى هذا المقام غير الوقف المأمور به فى اخبار التوقّف الّذى يكون المراد به عدم المضىّ والدخول فى العمل فيلازم القول بالتّحريم ووجوب الاحتياط وفى قول المصنّف فى مقام تقريب هذا الوجه ولو تنزّلنا عن ذلك فالوقف كما عليه الشيخان قدس سرّهما لا يلائم الاستدلال لمذهب الاخباريّين القائلين بوجوب التوقّف والاحتياط هكذا ذكره شيخنا قدس سرّه فى الحاشية ومجلس البحث قلت لكن قال فى مطارح الانظار فى مقام بيان الفرق بين مسئلة ان الاشياء على الاباحة والخطر قبل الشّرع وبين مسئلة اصل البراءة واما ثالثا فبان النزاع فى المقام فى الاباحة الواقعيّة وفى البراءة فى الاباحة الظاهريّة ويظهر ذلك من الرّجوع الى استدلالاتهم وفحاوى كلماتهم ألا ترى انهم قد جعلوا فى قبال القول بالحظر القول بالوقف مع تصريحهم باشتراكهما فى العمل فلو لا انّ المراد بالخطر الخطر الواقعى لما صح عد القول بالوقف قولا آخر اه وح لا يرد على المصنّف ره ما اورده شيخنا قدسسره عليه وسيجيء ما يؤيّد ما نقلنا قوله ولم يرد اه يعنى لم يرد خبر على الاباحة بحيث
__________________
(١) الغير الضّرورية
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
