قيل نزلت فى رجل من المنافقين يقال له نبتل بن الحرث وكان رجلا اديم احمر العينين انتفع الحدّين ـ مشوه الخلقة بل لأنّ المراد بالمؤمنين فى الآية هم المؤمنون فى الباطن لا الظاهر ويدلّ عليه قول الصّادق ع فيما رواه العيّاشى عنه يعنى يصدق الله ويصدق المؤمنين لأنه كان رءوفا رحيما بالمؤمنين والظاهر انه ع اشار بذلك الى ما فى الآية الاخرى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم فقيل فى تفسيره رؤف بالمطيعين منهم رؤف بالمذنبين وقيل رءوف باقربائه رحيم باوليائه فى الصّافى عن العيّاشى عن الصادق ع رسول من انفسكم قال فينا عزيز عليه ما عنتم قال فينا حريص عليكم قال فينا بالمؤمنين رؤف رحيم قال شركنا المؤمنون فى هذه الرّابعة وثلاثة لنا وفى رواية اخرى قلنا ثلاثة ارباعها ولشيعتنا ربعها ويدلّ على ذلك استشهاد الامام ع فى واقعة إسماعيل الّذى قد شهد جمع من المسلمين لكون المستبضع للدنانير شارب الخمر بقوله تعالى (يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ) وهو لا يتم الا بكون المراد بالمؤمنين فى الآية هم المؤمنون فى الباطن لا الظّاهر خصوصا بملاحظة ما ذكره الامام ع بعد ذلك بقوله ع اذا شهد عندك المسلمون فصدقهم ويؤيد ما ذكرناه ايضا ما ذكره فى مجمع البيان فى تفسير الآية معناه انه لا يضرّه كونه اذنا فانه اذن خير فلا يقبل الّا الخبر الصّادق من الله تعالى ويصدق المؤمنين ايضا فيما يخبرونه ويقبل منهم دون المنافقين عن ابن عبّاس فايمانه للمؤمنين تصديقه لهم على هذا القول وقيل يؤمن للمؤمنين اى يؤمنهم فيما يلقى اليهم من الامان ولا يؤمن المنافقين بل يكونون على خوف وان حلفوا ولم يذكر غير هذين المعنيين الخامس التعليلات الواردة فى جملة من الأخبار فعن الفقيه عن الفضل بن شاذان فى بيان العلل الّتى لاجلها امر المكلفون بالاذان وفيها وجعل بعد التكبير الشهادتان الى ان قال ولان اصل الايمان شهادتان فجعل شهادتين كما جعل فى ساير الحقوق شاهدان وعن إسماعيل بن ابى حنيفة قال قلت لابى عبد الله كيف صار القتل يجوز فيه شاهدان والزنا لا يجوز فيه الّا اربعة شهود والقتل اشد من الزنا فقال ع لأن القتل فعل واحد والزّنا فعلان فمن ثم لا يجوز الا اربعة شهود على الرجل شاهدان وعلى المرأة شاهدان السّادس ما رواه فى محكى الكافى عن يونس عمن رواه قال استخراج الحقوق باربعة وجوه بشهادة رجلين عدلين فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان فان لم يكونا امرأتين فرجل ويمين المدّعى وان لم يكن شاهد فاليقين على المدّعى عليه فان لم يحلف ورد اليمين على المدّعى فهى واجبة عليه ان يحلف وياخذ حقه فان ابى فلا شيء عليه والاستدلال به مبنى على ما نراه من حجية البينة لكلّ احد على ما سلف فلا يرد ان حجية البينة للحاكم فى محضر الترافع اجتماعى لا يحتاج الى الاثبات ولا يثبت به حجية البينة مطلقا كما هو المدّعى السّابع الاستقراء ذكره غير واحد كالمحقق البهبهانى
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
