مع عدم العلم بالحرمة بعد اخراج البيّنة العادلة منها بما سيأتى وفى الحقيقة محطّ الاستدلال فى غير الخبرين الاوّلين بمجموع ما ذكر مع ما سيأتى من حجّية خبر العدلين على الاطلاق فان قلت انّ الأخبار المذكورة انما تدلّ على حجّية خبر العدلين دون العادل الواحد فى محتمل الاباحة والحرمة وفى محتمل النجاسة والطّهارة دون غيرهما قلت ان المراد من احتمال الحرمة ليس حرمة الاكل فقط بل المراد الاعمّ منه ومن الشرب والوطى والارتكاب والاستعمال باى نحو كان فيشمل محتمل النجاسة ايضا ومن المعلوم ان من قال بحجّية خبر العدلين فقط فى محتمل الحرمة وغيرها وعدم حجية خبر العدل الواحد بالمعنى المزبور قال بذلك فى محتمل الوجوب وغيره وفيما لا يحتمل التكليف الالزامى اصلا كما اذا دار الامر بين الاباحة والاستحباب مثلا ولا ينافى ذلك الفرق بين ما ذكر فى ادلة الاحكام حيث ان المشهور فيها التسامح فى ادلة السنن والكراهة كما لا يخفى مع ان الفرق المذكور انما هو بين العادل والفاسق لا بين العادل الواحد والعدلين ومنه يظهر النظر فيما افاده البعض المتقدم ره بعد ذكر رواية مسعدة بن صدقه وعبد الله بن سليمان وان هذه الأخبار مقيدة لاطلاق الادلّة المتقدمة حيث قال ولكن يدفع هذا الوجه ان غاية ما تدلّ عليه الادلّة المذكورة عدم حجّية خبر العدل فى محتمل الحرمة والنجاسة فيؤخذ بعموم الادلة المتقدّمة فى غيرهما ولا غير يمكن اتمام الدلالة بعدم القول بالفصل لعدم الثبوت ولا بالفحوى لعدم الاولوية اه ويدلّ على عدم حجّية خبر العدل الواحد فى الموضوعات حصر الامام ع فيما رواه فى محكى الكافى عن يونس عن رواه قال استخراج الحقوق على اربعة وجوه بشهادة رجلين عدلين فان لم يكونا رجلين فرجل وامراتان وسنذكرها بتمامها إن شاء الله الله فان قلت انّها واردة فى مقام الترافع واعتبار العدلين فى مقام الشهادة فى محضر الحاكم اجماعى قلت ليست حجّية البيّنة مقصورة على كونها فى محضر الحاكم بل هى حجة لكلّ احد وان فرق فى محكى المسالك والرياض بين الاقرار والبيّنة بعدم حجّية الثانى الّا مع حكم الحاكم بخلاف الاوّل واختار فى الجواهر ما ذكرنا ايضا مستدلا بعموم ادلة حجّية البينة من غير فرق بين الحاكم وغيره وانّما الحاكم يعمل بمقتضاها فيترتب على حكمه ثمراته من عدم سماع بعده وغير ذلك قال فالتحقيق عدم الفرق بين الاقرار والبينة فى الاخذ بهما من دون حكم الحاكم لكلّ احد ولو من باب الامر بالمعروف لعموم ما دلّ على حجية شهادة العدول فى الدّعاوى وغيرها بل لعلّ حكومة الحاكم بها لذلك ايضا الى آخر ما افاد قدسسره ثمّ انّه قد يقبل خبر العدل الواحد فى الموضوعات فى بعض المواضع بل خبر الفاسق الواحد لدليل خاصّ بل يقبل فى بعض الموارد شهادة امرأة واحدة قال الشّهيد الثانى فى تمهيد القواعد الاول ما يترك فيه العمل بالاصل للحجّة الشرعيّة وهو قول من يجب العمل بقوله وله صور كثيرة منها شهادة العدلين
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
