المراد به او ادراك فضيلة الجماعة عند تعذرها قال ويؤيد الاول ما سيأتى فى خبر ابن مسعود انتهى كلامه دفع مقامه ومما ذكرنا ظهران ما ذكره بعض افاضل المحشين من ان الرواية المذكورة تدل على تنزيل خبر الواحد منزلة خبر الجماعة فى ترتيب آثار الواقع عليه وهو معنى التّصديق الخبرى لم يصادف محلّه ثم انّه اجاب عن بعض ما ذكرنا من الادلّة المفيدة لحجّية خبر العادل بزعم المستدلّ بانه اذا صرّح الشّارع بقوله صدق العادل او الثقة او المؤمن او المسلم فلا ريب ان الظاهر منه وجوب تصديقه من حيث احتمال تعمده الكذب لا من جهة اخرى بل ان امكن نفى ساير الاحتمالات بالاصول او بناء العقلاء يعمل بمقتضى الخبر وإلّا فلا قال ومن هنا يظهر ان معنى قوله صدق فلانا هو التصديق المخبرى دون التصديق الخبرى وح نقول ان غاية ما تدل عليه الادلة المتقدمة هو تصديق العادل او المسلم وغايته الدلالة على تصديقه من حيث مطابقة خبره لاعتقاده لا بحسب الواقع كما هو المدّعى الى آخر ما افاد وفيه ان مفاد صدق العادل وان كان هو تصديقه من حيث البناء على عدم تعمده الكذب لكن ساير الاحتمالات مدفوعة بالاصول العقلائية كاحتمال السّهو والخطاء والنسيان والغلط وغيرها فتدلّ الادلّة على البناء على صدقه ومطابقة خبره للواقع كما هو معنى لفظ الصّدق كيف واعتقاد الرّاوى ليس حجّة على احد وانما الحجّة اخباره عن السنة وقد عرفت من المصنّف فى باب حجّية خبر الواحد ان مفروض البحث فيها البناء على صدوره عن الامام ع وعدم تعمد الرّاوى للكذب وان البناء عليه يكفى فى البناء على صدق خبر الواحد وكونه مطابقا للواقع وكونه حجة بعد دفع ساير الاحتمالات بالاصول كما هو الحال كذلك فى المقام واما قوله ع ضع امر اخيك على احسنه وامثاله فلا بدّ من تقييده او تخصيصه بالعدلين فى الموضوعات وقد عرفت ان التقييد جائز الى الواحد والتخصيص الاكثر ايضا لا ضير فيه اذا كان بعنوان واحد مع ان التخصيص بالعادل ايضا اخراج لأكثر الافراد وامّا بناء على ما ذكره من دلالتها على عدم صدور القبيح من المسلم او المؤمن فالاشكال مندفع من اصله ثم على تقدير دلالة الادلّة كلا على حجّية خبر العادل لا بدّ من تخصيصها بما دلّ على اعتبار العدلين فى الموضوعات مثل رواية مسعدة بن صدقه عن أبي عبد الله ع بعد الحكم باباحة محتمل الحرمة والاشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غير هذا او تقوم به البينة ومثل رواية عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله ع كلّ شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان بان فيه الميتة وقوله ع كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه وقوله ع كلّ شيء لك حلال حتى تعرف انه حرام بعينه خرج شهادة العدلين فى الموضوعات بما سيأتى بقى الباقى لان العام المخصّص حجّة فى الباقى فتدل على عدم ارتفاع الحلّية بمجرّد خبر الواحد ولو كان عادلا وساير الأخبار الدالّة على الحلية
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
