ويجب عليهم تزكيته واظهار عدالته فى النّاس ويكون منه التعاهد للصّلوات الخمس اذا واظب عليهنّ وحفظ مواقيتهنّ بحضور جماعة المسلمين اه ويستفاد ايضا من الأخبار الواردة فى صفات الشيعة ما يدلّ على ذلك وامّا قوله تعالى (يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ) فقد عرفت فى باب حجية خبر الواحد وفى هذا الباب ايضا عدم دلالته وان المراد منه اظهار التصديق لا حمل خبره على الواقع وامّا قوله ع فى رواية الكافى واذا شهد عندك المسلمون فصدقهم فمن الظاهر الواضح انه يعتبر فى الشاهد العدالة بل التعدد بملاحظة صيغة الجمع وان الذين شهدوا عند إسماعيل بن ابى عبد الله ع كانوا جماعة حيث قال سمعت النّاس يقولون وامّا قوله ع المؤمن وحده حجة فهو ضعيف سندا بالارسال ودلالة ايضا سيّما بملاحظة قوله تعالى (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) بل المستفاد ومن الأخبار الواردة فى حجية خبر الواحدان اعتبار العدالة والوثاقة فى خبر الواحد فى الاحكام كان مفروغا عنه عند الرواة حيث سئلوا عن المصاديق مثل قول الرّاوى أفيونس بن عبد الرّحمن ثقة اخذ عنه معالم دينى قال ع نعم فكيف يكون خبر الفاسق او مجهول الحال حجة فى الموضوعات وبالجملة ارى المسألة غير محتاجة الى التنقيب والتفتيش ازيد من ذلك قوله كان الخارج منه اكثر قد ذكره قدّس سره فى باب لا ضرر انه اذا خرج شيء عن العام بعنوان واحد لا ضير فيه وان كان الخارج اكثر من الداخل مثل قوله اكرم العلماء الا فسّاقهم وما نحن فيه من هذا القبيل مع انه يمكن ان يقال بل قد قيل ان الخروج من باب تقيد المطلق لا تخصيص العام وقد تقرر عندهم جواز التقييد الى الواحد وفيه تامّل قوله من الداخل متعلق بقوله اكثر قوله الا مع شروطه خاصة كالايمان والضّبط والعدالة لكن قد تقرر فى باب حجية خبر الواحد حجية خبر العادل والموثق والحسن والضّعيف المنجبر بالشّهرة ايضا قوله وشبهها كما فى التقويم وقول الطبيب وساير اهل الخبرة قوله نعم يمكن ان يقال ان (١) فى خبر العدل الحجّية اه نعم الاصل فى خبر العدل الحجّية لكن فى الاحكام اما فى الموضوعات فلا وما يمكن ان يستدلّ به عليها ضعيف مثل مفهوم آية النّبأ سيّما بعد ملاحظة ورودها فى الموضوعات وقوله تعالى (يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ) وقوله ع اذا شهد عندك المسلمون فصدقهم وما دلّ من الرّوايات على اعتبار خبر الثقة والعادل والصّادق والمأمون بالفاظ مختلفة وقوله تعالى (وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) وقوله ع المؤمن وحدة حجّة بعد حمله على المؤمن الكامل وموثقة عمّار عن أبي عبد الله ع انه سئل عن الرّجل ياتى بالشّراب فيقول هذا مطبوخ على الثلث فقال ع ان كان مسلما ورعا مامونا فلا باس ان يشرب وموثقة سماعة قال سألته عن رجل تزوّج امة او تمتع بها فحدثه ثقة او غير ثقة فقال ان هذه امراتى وليست لى بينة قال ع ان كان ثقة
__________________
(١) الاصل
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
