غير بالغ ان كان له اثر شرعى كذلك قوله لانّ الثانى يعنى صدور البيع عن بالغ الّذى اثبته اصالة الصحّة قوله والاوّل لا يقتضيه يعنى صدور العقد عن غير بالغ الّذى اثبته استصحاب عدم البلوغ وانما لا يقتضيه لعدم كون اثره الشّرعى هو الصّحة قوله لا انه يقتضى عدمه لعدم كون اثره الشّرعى هو الفساد حتى يقتضى عدم انتقال المال عن البائع قوله مع امكان اجراء ما سلف اه لا يخفى ان ادلة تنزيه فعل المسلم عن القبيح لا تنفى احتمال الغلط والسّهو والنسيان مما لا يخلو عنه انسان غير المعصومين عليهمالسلام وكذلك اظهار الطّلب لمصلحة فانّه ليس قبيحا كيف وقد وقع فى الشّرع فى قضية ابراهيم ع وغيرها نعم ما ذكره من قيام السّيرة القطعيّة لا باس به قوله اذ لم يعقل احد بحجيته كلّ خبر قلت وفى عوائد النّراقى ره انا لم نقف من غير بعضهم التصريح بكلّية حمل جميع افعال المسلمين واقوالهم على الصّحة والصّدق وقال ايضا من القواعد المشهورة بين كثير من الفقهاء حمل افعال المسلمين واقوالهم على الصّحة والصّدق وحكى عن الفاضل السبزوارى فى الكفاية الإجماع على ذلك وفى العوائد ايضا لكنه على سبيل الكلّية كما صرّح به الفاضل الخراسانى فى الكفاية وغيره غير ثابت وقد عرفت ان الفاضل السبزوارى قد تنظر فى مسئلة الاختلاف فى البيع بحر او بعبد فى الحمل على الصّحة وكيف كان فالظاهر ان ما ذكره المصنّف من عدم قول احد بذلك وعدم الخلاف فى ذلك غير سديد سيّما مع ملاحظة ما ذكره كاشف الغطاء وقد عرفت عبارته فيه نعم اثبات الدّليل على ذلك مشكل اذ على تقدير ظهور بعض الأخبار السابقة فى العموم حتى بالنسبة الى الاقوال لا بدّ من رفع اليد عنه بملاحظة اعراض المشهور عنه بالنّسبة اليها سيّما بملاحظة آية البناء الواردة فى الموضوعات الدالة على وجوب التبين فى خبر الفاسق وقوله تعالى (وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) بل المستفاد من بعض الأخبار ان الفاسق مستحق للتهمة فكيف يحمل قوله على الصّدق ففى المرسلة على ما حكى عن ابى حمزة عن أبي عبد الله ع انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم فى طريق ثم انه ع عدد الخمسة الكذّاب والفاسق والبخيل والاحمق وقاطع الرّحم وفى مرسلة اخرى كان امير المؤمنين اذا صعد المنبر قال ينبغى للمسلم ان يجتنب مواخاة ثلاثة الماجن الفاجر والاحمق والكذّاب وفى مرسلة اخرى كما ليس بين الذّئب والكبش خلّة كذلك ليس بين البار والفاجر وفى بعض الرّوايات ان من القى جلباب الحياء فلا غيبة له وفى موثقة سماعة عن أبي عبد الله ع قال قال من عامل النّاس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كان ممّن حرمت غيبته وكملت مروته وظهر عدله ووجبت اخوته ومفهومها ان من لم يكن بهذه الصّفات لم يحبب اخوته ولا اداء حقوق الاخوة معه وفى صحيحة ابن ابى يعفور والدال على ذلك ان يكون ساتر الجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عيوبه
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
