عبارة اخرى عن اصالة الفساد الّتى تتقدم عليها اصالة الصّحة نعم لو فرض آثار شرعيّة لصدور العقد عن غير بالغ غير الفساد الذى ليس اثره شرعا يترتب على اصالة عدم البلوغ المترتب عليها صدور العقد عن غير بالغ هذا مضافا الى انّ دليل اصالة الصّحة اخص من دليل الاستصحاب فيخصص به مع ان هذا كلّه على سبيل الفرض والتقدير والّا فقد عرفت ان التحقيق ان اصالة الصّحة حجة من باب الامارة والاستصحاب من باب التعبّد فلا مجال لتقدم الاستصحاب عليها ثم انّ هنا كلاما لبعضهم لا باس بذكره وهو ان الشكّ فى فساد العقد لا بدّ ان يكون ناشئا من الشكّ فى الموضوع مثل البلوغ والرشد فى المتعاقدين او احدهما وكون العوضين او احدهما ملكا او طاهر او غير ذلك فاستصحاب عدم هذه الامور حاكم على استصحاب الفساد وان توافق مؤدّاهما فلا مورد الاستصحاب الفساد حتى يفصل بينهما فى معارضتهما مع القاعدة قال قلت قد تسلم استصحاب الفساد عن الاستصحاب الموضوعى فينفرد لمعارضة القاعدة كما اذا اختلف الزوجان فى وقوع العقد فى الاحرام او فى الاحلال فبعد تعارض استصحاب عدم وقوعه فى كلّ من الاحرام والاحلال بقى استصحاب الفساد معارضا للقاعدة قال هكذا ذكره بعض مشايخنا وفيه نظر لأن صحّة العقد مترتبة على عدم وقوعه فى حال الاحرام لا على وقوعه فى الاحلال لعدم كون ذلك شرطا فى صحّتها بل وقوعه فى حال الاحرام مانع منها فاصالة عدمه تكون حاكمة على اصالة الفساد لفرض عدم جريان اصالة عدم وقوعه فى حال الاحلال لعدم ترتب اثر شرعى عليه قلت فيه تامّل قال الاولى ان يمثل بما اذا اختلف الزّوج والمطلّقة الرجعيّة فادعى الرجوع قبل انقضاء العدة وادعت وقوعه بعده فبعد تعارض اصالة عدم الرّجوع فى زمان العدّة واصالة عدم انقضاء العدّة قبل الرّجوع تبقى اصالة الفساد معارضة مع القاعدة وفيه ان زمان العدّة معلوم على ما هو ظاهر فرضه والاصل انما يجرى فى الطرف الآخر المجهول التاريخ لا فى معلوم التاريخ ايضا الا على التوهّم الّذى نقله المصنّف سابقا ورده قوله واصالة عدم البلوغ لا توجب بقاء الحالة السّابقة على العقد يعنى الفساد بمعنى عدم ترتب الاثر وبقاء الملك على ملك مالكه السّابق ووجوب الرد وتحريم التصرّف وامثال ذلك قوله وان فرضنا انه يترتب عليه آثار أخر يعنى لو ترتب على صدور العقد عن غير بالغ آثار شرعيّة آخر تترتب عليه واما الفساد فلا يترتب عليه لعدم كونه اثرا شرعيا له بل هو اثر شرعى لعدم صدور العقد عن بالغ كما عرفت ذلك فيما اوضحناه فى بعض الحواشى السابقة قوله لانّ عدم المسبّب يعنى عدم الصّحة قوله من آثار عدم السّبب يعنى من آثار عدم صدور العقد عن بالغ قوله لا من آثار سنده يعنى صدور العقد من غير بالغ قوله ما لم يدلّ دليل على كون الموجود المردد اه فاذا دلّ دليل وهو اصل الصّحة يدلّ على كون العقد المشكوك صادرا عن بالغ ترتفع الشكّ حكما وهو معنى الحكومة قوله بترتب الآثار المترتبة على البيع الصّادر من
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
