احدهما يحتاج الى دليل وكيف كان فينبغى القطع بتقديم قول من يدّعى الاحلال مع اعتراف مدّعى الفساد بالعلم بالحكم وانما يحصل التردد مع الجهل ومعه يحتمل تقدم قول من يدّعى تاخر العقد مطلقا لاعتضاد دعواه باصالة عدم التقدم ويحتمل تقديم قول مدعى الفساد لأصالة عدم تحقق الزّوجية الى ان تثبت شرعا والمسألة محلّ تردّد انتهى وفى نسختنا فى الكتاب وامّا مع جهله بالصّحة وفى بعض النسخ وامّا مع اعترافه بالجهل لكن فى نسختنا من المدارك ما نقلناه وهو اما مع اعترافهما بالجهل ثم انّه ذكر شيخنا ره فى الحاشية فى وجه استظهار المصنّف من المدارك الحمل على الصّحة باعتقاد الفاعل ما هذا لفظه وامّا ما استظهره دام ظله من المدارك فهو من جهة تخصيصه اعتبار اصالة الصّحة بصورة علم المدّعى بالفساد فيحكم ح بوجوب حمل فعله على الصّحة وان ادّعى خلافه وحكمه بعدم جريانه فى صورة جهله مع انه لو كان المناط هو الصّحة الواقعيّة لم يكن معنى للتفصيل المذكور ولا يخفى وجهه وذكر غيره ان وجه الظهور ان تفصيله بين علم الفاعل بصحّة العقد فى حال الاحلال وفساده فى حال الاحرام وبين جهله بذلك بمعنى اعتقاده الصّحة فى الحالين بتسليمه لجريان القاعدة واثباتها للصحّة الواقعية على الاوّل دون الثانى يقتضى تخصيص مؤدّاها بالصّحة عند الفاعل اذ لو كان مؤداها عنده الصّحة الواقعية لم يكن وجه لهذا التفصيل اذ لا بد من الحمل على الصّحة ولو مع جهل الفاعل اذ يكفى فيه احتمال مطابقة الفعل للواقع ولو اتفاقا وغفلة ونسيانا من الفاعل اه ولا يخفى ان الانسب بناء على ما ذكره علم المدّعى لوقوع العقد فى حال الاحلال ولصحة العقد بالصّحة والفساد لا علم المدّعى لوقوع العقد فى حال الاحرام ولفساد العقد بما ذكر وذكر بعض المحققين فى هذا المقام انه لا اشكال فى انّ قضية ما هو العمدة من السّيرة والاختلال هو ان المحمول عليه الافعال الصّحة الواقعية دون الفاعليّة انما الاشكال فى انه هل يعتبر فى الحمل عليها علم الفاعل بها ولو ظاهرا بطريق معتبر شرعا او جهل الحامل بحاله ام لا فعلى الاعتبار ولو سلم جهله بها فلا حمل على الصّحة اصلا لانتفاء الصّحة الفاعلية بنفسها وعدم شرط الحمل على الصّحة الواقعية وعلى عدم الاعتبار فلا محيص عن الحمل على الصّحة الواقعية كما لا يخفى والظاهر عدم الاعتبار والحمل على الصّحة الواقعية ثم قال والظاهر ان صاحب المدارك انما خالف فى ذلك واعتبر علم الفاعل بالصّحة والفساد لا فى ان المحمول عليه ما هو من الصّحة الواقعية او الفاعلية كما هو ظاهر ما افاده قدّس سره وفى الجواهر فى الردّ على صاحب المدارك وفيه ان اصل الصّحة فى العقد ونحوه لا يعتبر فيه العلم لاطلاق دليله نعم اصل عدم وقوع المعصية من المسلم يعتبر فيه العلم وهو غير اصل الصّحة الّتى هى بمعنى ترتب الاثر الى ان قال كلّ ذلك مضافا الى ملاحظة كلام الاصحاب وحكمهم بتقديم مدّعى الصّحة على مدّعى الفساد فيما
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
