هو اعظم من ذلك كدعوى عدم البلوغ وكون المبيع خنزيرا او شاة مثلا وغير ذلك مما يرجع بالأخرة الى اوصاف او كان العقد فضلا عن المقام قوله ويظهر ذلك من بعض من عاصرناه هو المحقق القمّى على ما نقله عن المصنّف الاستاد قدّس سره فى الحاشية ولا حاجة الى الاستظهار من جهة تمسّكه بالغلبة بل صرّح فى مسئلة الصّحيح والاعمّ بذلك ووجه كون التمسّك بالغلبة قرنية على ذلك هو ان المسلم انما يفعل غالبا ما هو الصّحيح باعتقاده لاجتهاد او تقليد لا ما هو الصّحيح باعتقاد الغير وباعتقاد الحامل ولا ما هو الصّحيح فى الواقع مع ان الطريق اليه هو الاعتقاد المختلف باختلاف الآراء فى المسائل المختلف فيها كما هو الغالب قوله وجماعة ممّن تاخر عنه منهم الشهيد الثانى فى تمهيد القواعد قوله فانه لا يشمل الّا صورة اعتقاد الصّحة فان ظاهر حال المسلم كما عرفت عن قريب هو انه يفعل ما كان موافقا لاعتقاده باجتهاد او تقليد او غيرهما سواء كان على طبق الواقع ام لا ومطابقا لاعتقاد الحامل ام لا فلو كان اعتقاد الفاعل على خلاف اعتقاد الحامل لا بدّ من حمل الفعل على الصّحة عند الفاعل على ما يقتضيه ظاهر حاله ولا مقتضى لحمله على الصّحة عند الحامل اصلا قوله فان العمدة الاجماع اه نعم لو قيل بحجّية نقل الاجماع وفرض الاستناد عند مدعيه اليه فى مورد الاطلاق او العموم فح يمكن الفتوى باصالة الصّحة مطلقا قوله مع ما عرفت اه يعنى من اختلاف الاصحاب فى ذلك لكن من المعلوم ان مخالفة البعض غير قادح فى الاجماع على طريقة الحدس المعوّل عليه عند المتأخرين مضافا الى ما ذكره شيخنا المحقق من ان ظاهر المتمسكين بظهور حال المسلم كما يعلم من الرّجوع الى كلماتهم فى الفروع الفقهية الاتفاق على الحمل على الصّحة الواقعية والى ما ذكره بعضهم بان الّذى يظهر من الطريقة الجارية والسّيرة المستمرّة هو الحمل على الصّحة الواقعية كيف ولو لا ذلك لم يقم للمسلمين سوق لاختلافهم فى احكام الذبائح والجلود وغيرها وكيف لا وان كثيرا من العامة لا يشترطون الاسلام فى المذكى ويحللون ذبايح اهل الكتاب وجماعة منهم يقولون بطهر جلد الميتة بالدّباغ فلو لم نقل باصالة حمل فعل المسلم على الصّحة الواقعيّة لم يجز لنا ان نأخذ شيئا من اللّحوم والجلود مع عدم علمنا بحقيقة الحال وهو خلاف الطّريقة الجارية من لدن اعصار الائمّة عليهمالسلام بل يجرى ذلك بالنسبة الى اهل الحق لاشتباه الامر على جمع من الاعلام (١) جدّا ولم يمكن الحكم بصحة شيء من العقود والايقاعات ولم نجز اخذ شيء من اللّحوم والجلود ولو من اهل الحقّ الّا بعد التحقيق عما يعتقده ذلك الشخص وهو ممّا يقضى الضّرورة بفساده قوله فى مورد العلم باعتقاد الفاعل للصّحة اه يعنى الحمل على الصّحة الواقعية حتّى فى مورد يعلم بان الفاعل معتقد لصحّة ما هو فاسد عند الحامل مشكل فضلا عن السّيرة والإجماع العملى عليه فاذا علم بصحّة العقد بالفارسيّة ايضا عند الفاعل مع اعتقاد الحامل فساد العقد المذكور كيف يحمل العقد الصّادر منه على الواقع وكونه عربيّا حتى يحكم الحامل بترتيب الآثار عليه فضلا عن ادّعاء القطع بقيام السّيرة عليها قوله يندفع بالحمل على الصّحة فى غير المورد المذكور
__________________
(١) فى كثير من الاحكام فيزعمون صحّة ما هو فاسد عند العلماء فاذا كان مفاد الاصل المذكور مجردة افادة الصّحة بزعم الفاعل صعب الامر على جمع من الاعلام
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
