انتهى لكن فى حمله رواية زرارة على الشكّ بعد الفراغ فقط اشكالا وكذلك ادّعائه كون النص فارقا بين الطّهارة على الاطلاق وغيرها مع انّ النصّ انّما هو فى الوضوء كما سلف بعض الكلام فى ذلك ويفهم ذلك ايضا من بعض عبارات العلّامة فى بعض الموارد ففى محكى التذكرة لو شكّ فى شيء من اعضاء الغسل يعيد عليه وعلى ما بعده ان كان فى المكان او بعد الانتقال بخلاف الوضوء لقضاء العادة بالانصراف عن فعل صحيح وانّما يصح هناك لو اكل الافعال الى آخر ما نقلنا سابقا وعرفت ايضا عن بعض فوائد الشّهيد ان الاشكال لا يتوجّه لأنه ان حصل ظنّ الايقاع بنى عليه وإلّا فلا فرق ثم انه اما ان ينزل الأخبار على الظنّ فتكون القاعدة من باب الظن كما عرفت من الجماعة اذ ينزل على التعبّد فلا مضى لحمل القاعدة على الظنّ ولا بدّ من طرح ما يستفاد من التعليل بقوله ع هو حين يتوضّأ اذكر كما هو ظاهر الاكثر او العمل به فى الوضوء فقط بعد الفراغ منه ويظهر من صاحب الجواهر الجمع بين التعبّد والظنّ قال فى فروع المسألة فمنها ان الشكّ فى الصّحة والبطلان هل هو كالشكّ فى اصل الوقوع وعدمه فيتلافى فى المحلّ ولا يلتفت اذا خرج ربما ظهر من بعضهم الاوّل ويحتمل العدم لظهور الأخبار فى الشكّ فى اصل الوقوع فيقتصر عليه ويحكم بالصّحة فى المسألة لاصالتها فى كلّ فعل يقع من المسلم ولعلّه الاقوى انتهى حاصله والاشكال فيه ظاهر لعدم الدّليل على حجية الظن بعد حمل الأخبار على الشكّ فى الوقوع قوله فان التعليل يدلّ على تخصيص الحكم بمورده اذ العلة كما انّها تكون معمّمة فقد تكون مخصّصة والحكم على التقديرين تابع للعلّة فى العموم والخصوص لانّ ظهورها اقوى كما فى قوله لا تاكل الزمان لانه حامض فانه وان كان معمما للنّهى عن كلّ حامض ولو لم يكن من الرمان إلّا انه يخصص النّهى المزبور بالرمان الحامض لا كل رمان ومن المعلوم عدم صدق الاذكرية فى صورة العلم بكيفية العمل وانه كان بالارتماس فى الماء مثلا مع الشكّ فى انغسال اليد معه فلا بد من الحكم بعدم صدق الحديث وشموله للفرض المزبور قوله والتعليل المذكور بضميمة الكبرى المتقدمة وهى قوله فاذا كان اذكر فلا يترك ما يعتبر فى صحّة عمله على ما افاد عن قريب وتقريبه ان المريد للفعل وابراء ذمّته لا يقدم على تركه عمدا لانّه خلاف ارادة الابراء ولا سهوا لانه اكثر تذكرا للفعل حين العمل من غير هذه الحالة لندرة النسيان حين العمل كذا قيل ولعلّه خلاف ما يستفاد من العبارة السابقة للمصنّف قوله لكنه من الاصول المثبتة للوصول الى البشرة وانغسالها به قوله وقد ذكرنا بعض الكلام اه قد ذكر فى الامر السّادس من تنبيهات الاستصحاب انه ربما يتمسّك فى حجّية بعض الاصول المثبتة بالاجماع والسّيرة فى بعض الموارد كالشكّ فى وجود الحائل قال وفيه نظر قوله المسألة الثالثة فى اصالة الصّحة فى فعل الغير ذكر فى كشف الغطاء فى بحث السّادس والثلثين انّ الاصل فى ما خلق الله من عرض وجوهر حيوان او غير حيوان صحته وكذا ما اوجده الإنسان البالغ العاقل من اقوال او افعال فيبنى
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
