فيها على وقوعها على نحو ما وضعت له وعلى وفق الطبيعة الّتى اتحدت به من مسلم مؤمن او مخالف او كافر كتابى او غير كتابى فيبنى اخباره ودعاويه على الصّدق وافعاله وعقوده وايقاعاته على الصّحة حتّى يقوم شاهد على الخلاف إلّا ان يكون فى مقابله خصم الى ان قال وتفصيل الحال ان الاصل فى جميع الكائنات من جمادات او نباتات او حيوانات او عبارات او عقود او ايقاعات او غيرها من انشاءات او اخبارات ان تكون على نحو ما غلبت عليه حقيقتها من التمام فى الذات وعدم النقض فى الصفات وعلى طور ما وضعت له وعلى وجه يترتب عليها آثارها فيها على معانيها من صدق الاقوال وترتب الآثار على الافعال ويفترق حال الكافر عن المسلم بوجوه اربعة احدها ان الصّحة فى اقوال الكافر وافعاله انما تجرى على مذهبه وفى المسلم تجرى على الواقع الثانى انّه لا ينزّه عن فعل القبيح وترك الواجب بخلاف المسلم الثالث انّ الصّحة بالنّسبة اليه مقصورة عليه بشرط عدم التعدى الى غيره من المسلمين بخلاف المسلم فانه لو اغتاب احدا او هجاه او قذفه او اخذ ماله او ضربه او جرحه او قتله او تزوج امرأة ولم يكن له مدافع ولا ممانع ولا معارض بنى على صحّة فعله لأحتمال عدم الحرمة الرابع انه لا يسقط الواجب الكفائى من دفن او تكفين او تخليص من يجب حفظه ولو علم من الكافر فعله واشتغاله به مع جهل حاله فى كيفية الاتيان به انتهى ملخصا ويؤيده فى الجملة ما عن المحقق الرّضى نجم الائمّة رحمهالله من ان جميع الأخبار من حيث اللفظ لا يدلّ الّا على الصّدق وامّا الكذب فليس بمدلوله بل هو نقيضه وقولهم يحتمله لا يريدون به ان الكذب مدلول لفظ الخبر كالصدق بل المراد انه يحتمله من حيث هو اى لا يمتنع عقلا ان لا يكون مدلول اللّفظ ثابتا لكن يرد عليه انه لو سلم كون مقتضى طبيعة الاعيان هو الصّحة فلا نسلمه فى الافعال لانّ الافعال من حيث هى ليس فى طبيعتها وذاتها اقتضاء الصّحة وكذلك الاقوال وان اريد من الاصل الظنّ الحاصل من الغلبة فلو سلم مع انه يمكن منعها فى كثير من الافعال والاقوال لا دليل على اعتبارها وقد يقرر الاصل بوجه آخر لكن فى المسلم وهو ان يقال ان مقتضى التديّن بالدّين الحنيف الاسلام هو بناء المسلم فى جميع احكامه وافعاله وحركاته وسكناته على مقتضى قواعد الاسلام فيكون نفس التديّن مقتضيا لذلك بحيث تكون مخالفته من جهة الدواعى الخارجية ويدفع وجودها بالاصل وفيه منع ذلك بل الحق انّ (١) تصدر عن الشخص ولو كان مسلما عن الدواعى النفسانية الموجبة لجلب المنافع او رفع المضار الدنيوية كما يشاهد فى اكثر ابناء النّوع مع انهم على الاسلام بحسب الظاهر ولا نظر لهم فى الاغلب الى امور الآخرة وامتثال اوامر المولى والانتهاء عما نهاه كما هو من الوضوح بمكان كذا قرره بعضهم قوله بناء على تفسيره بما عن الكافى اه الحديث موثق كالصّحيح كما فى مرآة العقول والحديث المذكور هو ما رواه فى الكافى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ع فى قول الله تعالى (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) قال (قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) ولا تقولوا الّا خيرا حتى تعلموا ما هو وفى مرآة العقول وفى
__________________
(١) الافعال
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
