ذكره من عدم جريان الاستصحاب بقاء النبوّة من جهة اختلاف استعداداتها يستلزم عدم جريان الاستصحاب فى صورة الشكّ فى النسخ ايضا لأنّ الشكّ فيه ايضا شكّ فى مقدار استعداده لانّ الرفع الحقيقى لا يمكن فى الاحكام الشّرعيّة لاستلزامه تجويز الجهل والبداء على الله تعالى وفيه انّ اول الشكّ فيه بحسب الواقع الى الشكّ فى انقضاء استعداد الحكم الشّرعى لا يوجب ترتيب آثار الشكّ فى المقتضى عليه بعد كون الشكّ فيه شكّا فى الرّفع بحسب الصّورة ويدلّ عليه انّ المصنف مع انّه قائل بحجّية الاستصحاب فى الشكّ فى الرّافع فقط قد ذكر فى كلامه السّابق فى ذيل بيان حجّة القول التاسع انّ المحقق لم يتعرّض لحكم الشكّ فى وجود الرافع لانّ ما كان من الشبهة الحكمية من هذا القبيل ليس الا النسخ واجراء الاستصحاب فيه اجماعى بل ضرورى كما تقدم ونقل فى كلامه السّابق عن المحدّث الأسترآبادي بان الاستصحاب فى الشبهة الحكميّة غير جار الا النسخ فانّ اجراء الاستصحاب فيه اجماعى بل ضرورى ثم على تقدير تسليم اول الشكّ فيه الى الشكّ فى المقتضى يمكن القول بخروجه بالاجماع بل الضّرورة كما عرفت وبالجملة ما اورده على المحقّق القمّى غير وارد قطعا ولذا ذكر شيخنا فى الحاشية اقول يمكن ان يقال ان مراده من الرّافع اعمّ ممّا ذكره دام ظلّه وليس المراد منه خصوص ما يقابل المعنى الموجود فى النسخ حتى يتوجه عليه ما ذكره دام ظلّه فتدبّر قوله وامّا ثالثا فلانّ ما ذكره من ارادة اه لا يخفى عدم ورود هذا عليه ايضا لأنّ اطلاق الاستصحاب عليه انّما هو من المسامحات الّتى ارتكب القوم فيه وقد سمعت عن المصنّف وعن المحدّث الأسترآبادي بانه من الاستصحابات المسلّمة مع انّ المحقق القمّى ره يقول بحجّية الاستصحاب من باب الظنّ ايضا فلا حرج عليه فى اطلاق الاستصحاب على ذلك وان ناقشنا فيه سابقا فى بيان الاستصحاب القهقرى وقد اورد على المصنّف شيخنا ره فى الحاشية وفى مجلس البحث بان ما ذكره مبنى على كون مطلق الظنّ بارادة المعنى من اللّفظ ولو بمعونة الامارة الخارجية الغير المعتبرة من الظنون الخاصّة والظواهر المعتبرة وهو محل مناقشة عنده بل عند المشهور والله العالم قوله نعم هو من قبيل استصحاب حكم العموم اه يعنى كما انّ استصحاب حكم العموم ليس استصحابا حقيقيا لأنّ استصحاب الحكم لا معنى له مع الشكّ فى الموضوع واستصحاب العموم لا معنى له لعدم الحالة السابقة مع ان مبناه على الظّهور اللّفظى المعتبر من باب بناء العقلاء واجماع اهل اللّسان ولا دخل له بالاستصحاب الذى هو من الاصول العمليّة كذلك الاستصحاب فى المقام فتكون كلتا مبنيتين التسميتين على المسامحة لا على التحقيق قوله ولا يخفى ما فى هذا الجواب اما اولا اه لا يخفى ان ما اجاب به المحقق ره من انّ غالب النّبوات محدودة لا بدّ ان يحمل على التنزّل والمماشاة لأنه ذكر سابقا ان الثابت هو مطلق النبوّة لا النبوّة المطلقة والّذى يمكن
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
