فالمتّبع هو ما حصل العلم بكونه ملحوظا له وهو ليس الّا المعنى فى حال الانفراد لا بشرط الانفراد ولا بشرط الانفراد وان شئت توضيح ذلك فاختبر نفسك فى تسميتك ولدك هل تجد من نفسك الرخصة بان تقول وضعت هذا الاسم له بشرط ان يراد الوحدة أو لا بشرط الوحدة ولا عدمها فهذا الاطلاق والتقييد انّما هو باعتبار الوضع لا الموضوع له والمفروض عدم ثبوت ذلك الاعتبار من الواضع والاصل عدمه وقد سلك هذا المسلك فى باب وقوع الاستثناء عقيب الحمل المتعدّدة حيث اختار رجوعه الى واحد من المتعدّدات ولم يجوز رجوعه الى الجميع لا حقيقة ولا مجازا الا بتأويلها الى المتعدد الواحد ونقل فى الضّوابط عنه نحوا من ذلك قال الموضع الثانى فى انّه هل يجرى الاستصحاب فى اثبات ماهيّة مدلول اللفظ ام لا الحق لا وان ظهر من الفاضل القمى خلافه حيث نفى كون مدلول اللفظ مركّبا اذا شكّ فى تركيبه بالاصل اى اصالة عدم ملاحظة الواضع حين الوضع ازيد من المتيقن فيقال الاصل عدم دلالة الامر الّا على مجرد الطّلب الّذى هو يقينى لأصالة عدم ملاحظة الواضع الفور او التراخى او المرة او التّكرار قال ولا يخفى انّ الاصل المذكور فاسد فى باب الالفاظ مطلقا اما اوّلا فلانّ التفات الواضع يقينى اما الى البسيط او المركّب وانّما الشكّ فى الملتفت اليه فالتمسّك بالاصل ح معناه تعيين الحادث بالاصل وقد عرفت فساده الى قال وامّا ثانيا فلانّا سلمنا جريان الاصل لكن لا دليل على اعتباره لان بناء العقلاء ليس عليه والأخبار لا تنصرف اليه بل الى سنخ الالفاظ الى آخر ما افاد وبالجملة يمكن مع القول بالتعبّد فى باب الاستصحاب وحجّية الاصل المثبت منه والقول بالتعبّد المطلق فى باب الالفاظ القول بحجّية الاستصحاب فيه فى الموضوع المستنبط وان كان القول بالتعبّد فى باب الالفاظ ضعيفا كضعف القول بحجّية الاستصحاب المثبت لو قيل به من باب التعبد بل يشعر كلام صاحب الفصول بالاجماع على عدم حجّيته ح وكذلك ان قلنا بكون الاستصحاب من باب الظن الّذى يكون المثبت وغير المثبت منه سواء فى الحجّية وان كان القول به كذلك ضعيفا عندنا صغرى وكبرى لكن المقصود بيان ان المورد مورد الاستصحاب ولا مانع منه من جهة صرف كون الموضوع مستنبطا وان وجد فيه موانع اخرى كما ان الامر كذلك فى كثير ممّا ذكره فى التنبيهات مثل استصحاب الكلّى وغيره وقد اشرنا الى ذلك سابقا قال فى الضوابط واعلم انه لا يوجد فى الموضوعات المستنبطة موضع كان فيه استصحاب وجورى غير منضم الى الاستصحاب العدمى لكنه لو وجد لكان حجة لطريقة اهل العقول فتامّل قال وهل يمكن الاستدلال على حجية الاستصحاب فى الموضوعات المستنبطة بالأخبار ام لا الحق الاخير لعدم انصراف الأخبار الى الموضوع المستنبط وان كان منصرفا الى الموضوع الصّرف لكن الموضوع الصّرف مرتبط بالاحكام ارتباطا قريبا لانّ الموضوع الخارجى نفسه من متعلقات الاحكام بخلاف
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
