المسألة خلافا اصلا فلعل نظر المصنّف قدسسره الى ما لا يصل اليه افهامنا او وقع سهوا من قلمه او قلم الناسخ ثم ان شيخنا قدّس سره بعد ما ذكر ذلك فى بيان مرامه ناقش فيه اولا بالمنع من كون المقتضى للارث ما ذكره دام ظلّه بل الذى يقتضيه الدليل هو ما ذكره اوّلا اذ لا معنى لجعل الحياة فى حال الاسلام الوارث مقتضيا للارث وثانيا بانّه بناء على التوجيه لا يمكن اثبات التضيف الّا بالتعويل على الاصل المثبت غاية الامر كون الواسطة خفية على ما اعترف به دام ظله فى مجلس البحث فتدبّر وثالثا بان الفرع المذكور قبل هذا الفرع لا شهادة له على ما ذكر سيّما اذا فرض العلم بتاريخ موت الاب لأنّه من جهة استصحاب بقاء الكفر فى غير المتفق على اسلامه قبل الموت الى زمان الموت فان كان تاريخ الموت معلوما فهو والّا فيتعارض الاصلان من الجانبين فيرجع الى عدم استحقاق غير المتفق على اسلامه ولا يعارض باصالة عدم استحقاق المتفق على اسلامه قبل الموت مقدار الزيادة لان الشكّ فيه مسبّب بعد فرض كون نسبة مقتضية لاستحقاق التمام عن الشكّ فى استحقاق الآخر فاذا حكم بعدم استحقاقه يحكم الاصل ارتفع الشكّ فتدبّر انتهى وذكر غيره ايضا فى توجيه العبارة نحوا ممّا ذكره فاورد عليه نحوا ممّا ذكره ثم انّ شيخنا قدّس سره نقل فى الحاشية عن المصنف ره فى مجلس البحث ان الفاضل فى القواعد قد صرّح بما وجّهنا به كلام المتمسكين بالاصل فى المقام فراجع اليه وعليه يتعين ارادتهم لما افاده دام ظلّه انتهى والموجود فى القواعد هو ما نقلناه اوّلا وآخرا وهو قدّس سره اعلم بما قال قوله فانهم حكموا بان استصحاب عدم الكرية قبل الملاقاة اه يعنى انّهم حكموا بالتّعارض مطلقا سواء قلنا بان الملاقاة مقتضية للنجاسة وان الكرية عاصمة عن الانفعال كما نسب الى المشهور امّا خصوص الكرّية قبل الملاقاة على ما استظهره المصنّف سابقا من الحديث او مطلقا كما ذهب اليه صاحب الفصول او قلنا بان احراز القلّة شرط فى الانفعال وان الملاقاة لا تكون سببا له الّا مع احراز قلّتها وهذا التعارض الدائمى لا يتصور الا مع القول بالاصل المثبت اذ على القول الاوّل يجرى استصحاب عدم الكرية قبل الملاقاة بل يجرى الى حين الملاقاة ويترتب عليه مع العلم بالملاقات المقتضية للنجاسة الحكم بها بلا واسطة ولا يجرى استصحاب عدم حدوث الملاقاة قبل الكرية لعدم ترتب حكم شرعى عليه الّا مع ملاحظة ان عدم حدوث الملاقاة قبل الكرية مع العلم الاجمالى بهما مستلزم لحدوث الملاقاة بعد الكرية فيترتب عليه الطهارة بهذه الملاحظة ويكون الاصل مثبتا وعلى القول الثانى يجرى اصالة عدم حدوث الملاقاة قبل الكرية فيترتب عليها الطهارة لانها عبارة اخرى عن عدم حدوث الملاقاة فى زمان القلة المترتبة عليه الطّهارة لفرض كون العلّة فى النجاسة الّتى تنتفى بانتفائها هو وقوع الملاقاة فى زمان القلّة ولا
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
