يترتب على استصحاب عدم الكرية قيل الملاقاة شيء على التقدير المزبور الّا مع ملاحظة استلزام ذلك العدم مع العلم الاجمالى بالملاقاة والكرية لكون حدوث الكرية بعد الملاقاة الّذى هو عبارة اخرى عن كون الملاقاة فى حال القلّة الّتى يترتب عليها النجاسة ويكون الاصل ايضا مثبتا فقوله قدّس سره الرّاجع الى استصحاب عدم الانفعال حين وجود المقتضى له بيان لما هو الحق عنده موافقا للمشهور لا لتوقف حكمهم بمعارضة الاستصحابين المبنية على الاصل المثبت على ذلك المذهب مع تصريحه فى قوله ولا يخفى اه بتأتى المعارضة على القول الآخر كما عرفت توضيحه الآن قوله ولا يخفى ان الملاقاة خصّ بيانه بطريق حكمهم بالتعارض المبنى على القول بالاصل المثبت بالقول الثانى الغير المرضى عنده وهو كون الحكم بالنجاسة مترتبا على وقوعها فى حال القلة والحكم بالطهارة على عدم وقوعها كذلك لانّه يفهم منه طريق حكمهم بالتعارض المبنى عليه على تقدير القول الاوّل ايضا وقد عرفت توضيحه عن قريب قوله احراز وقوعها يعنى (١) عدم القول بالاصل المثبت قوله والّا فالاصل عدم التاثير جملة معترضة بين الشرط والجزاء يعنى وان لم يحرز وقوعها فى زمان القلّة قوله لم يكن وجه لمعارضة اه يعنى يجرى الاستصحاب الثّانى فقط وهو استصحاب عدم الملاقاة قبل الكرّية ولا يجرى الاستصحاب الاوّل وهو استصحاب عدم الكرية قبل الملاقاة على التقدير المزبور قوله الا من باب عدم انفكاك ومع هذه الملاحظة والقول بالاصل المثبت يتحقق التعارض فثبت ان الحكم بالتعارض فى هذه الصّورة موقوف على الاصل المثبت كما فى الصورة الاولى قوله ومنها ما فى الشرائع والتحرير اه قال فى الشرائع ولو ادّعى الجانى انّه شرب سمّا فمات وادّعى الولى موته من السّراية فالاحتمالان فيهما سواء ومثله الملفوف فى الكساء اذا قدّه بنصفين وادّعى الولى انه كان حيّا والجانى انه كان ميّتا فالاحتمالان متساويان فيرجح قول الجانى اذ الاصل عدم الضّمان وفيه احتمال آخر ضعيف انتهى قال فى المسالك فى شرحه هنا مسئلتان إحداهما متفرعة على ما لو قطع احدى يديه ومات فقال الجانى مات بسبب آخر من قتل او شرب سمّ وليس عليه الّا نصف الدّية وقال الولى بل مات بالسّراية وعليك دية تامة فقد تعارض هنا اصلا براءة الذّمة عمّا زاد على نصف الدية الثّابت وجوبه بالجناية وعدم وجود سبب آخر وفى تقديم قول ايّهما وجهان احدهما وهو الّذى اختاره المصنّف تقدم قول الجانى ترجيحا لاصل براءة الذّمة على اصل عدم تناول السمّ لان عدم تناوله لا يستلزم موته بالجناية بل يحتمل الامرين فكان اضعف من اصل البراءة المفضى الى المطلوب من ترجيح جانب الجانى والثانى تقديم قول الولى ترجيحا لاصله من حيث انّ اصل البراءة قد انقطع بوجود سبب الضّمان فلا يزول الى ان يعلم الاندمال وفى المبسوط اقتصر على نقل الوجهين ولم يرجح شيئا قال فى مفتاح الكرامة بعد نقل هذا الكلام
__________________
(١) مع
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
