ايضا ذلك ضعيف فى الغاية وكذلك ما ذكره المصنّف فى الجواب الثانى وما ذكره شيخنا قدّس فى الحاشية لتأييد جواب المصنف من عدم دلالة الآية على وجوب العبادة ووجوب الاخلاص فيها بانيين على كون اللّام للغاية ليس على ما ينبغى ايضا كما عرفت نعم لا دلالة للآية على ما ذكروه لاجل كون المراد بالاخلاص التوحيد ونفى الشّريك كما عرفت ايضا والله العالم قوله كما اوضحنا ذلك فى باب النية من الفقه قد ذكر فيه بعض ما ذكرنا وقد عرفت الحال قوله ان الآية انما تدلّ على اعتبار الاخلاص اه يعنى ان الآية انما تدلّ على ان الغرض والغاية فى تشريع الواجبات تحقق العبادة على وجه الاخلاص من باب اللطف الواجب على الله تعالى المقرب الى الطاعة والمبعد عن المعصية فلا دلالة للآية على اعتبار قصد القربة فى كل واجب حتّى تدل على كون الاصل فى كلّ واجب ان يكون تعبّديا محتاجا الى قصد القربة بحيث لو لم يكن مقرونا به لم يصح بل تدلّ على انّ المقصود الاصلى والنتيجة الاصلية الوصول الى العبادات الّتى يكون قصد القربة معتبرا فيها وليس المطلوب هذا بل اعتبار قصد القربة فى كلّ واجب بحيث يكون واجبا شرطيّا الا ما خرج بالدّليل وهذا لا يثبت بالآية وفيه ان الجواب الثانى مبنى على التنزل عن الجواب الاول وتسليم كون المراد باخلاص الدين لله تعالى هو قصد القربة ولا شكّ فى انّه على هذا التقدير لا يتعيّن كون اللّام للغاية بل يحتمل كون اللام للصّلة بل هو الاظهر كما عرفت ولا شكّ فى دلالة الآية على التقدير المذكور على وجوب قصد القربة فى كلّ واجب الّا ما خرج بالدّليل كما عرفت ايضا وايضا قد عرفت من كلام الفخر فى التفسير الكبير دلالة الآية على مذهب اهل الاعتزال من جعل اللّام للغاية على المقصود وان المقصود انّهم ما امروا بشيء الّا ليعبدوا الله فى حال قصد القربة فى ذلك الشيء المأمور به هذا مع انّك قد عرفت ان الذى عنونه المصنّف ونقله عن القوم تبعا لتمهيد القواعد وجوب نية الاخلاص فى العبادة لا ان الاصل فى كل واجب ان يكون عباديّا وان استدلّ جماعة بالآية لهذا المطلب ايضا لكنه غير ما عنونه المصنّف ولا شكّ فى دلالة الآية على ما عنونه وان لم تدلّ على الاصل الثانى ومنه يظهران ما ذكره المصنّف فى هذا المقام من ان المطلوب كون الإخلاص واجبا شرطيا فى كلّ واجب وفى السّابق بقوله بعد الاغماض عن عدم دلالة الآية على وجوب الإخلاص بمعنى القربة فى كلّ واجب ليس على ما ينبغى قوله فتامّل ليس هذا فى كثير من النسخ ولو صح فهو اشارة الى بعض ما ذكرنا او جميعه قوله مع انه يكفى فى ثبوته فى شرعنا اه قد ذكر هذا الشهيد الثّانى فى تمهيد القواعد ثم انّه ذكر الشيخ ابو على الطبرسى فى مجمع البيان انه قيل وذلك دين القيّمة اى دين الملّة القيّمة والشريعة القيمة وقال نضر بن شميل سألت الخليل عن هذا فقال القيّمة جمع القيّم والقيّم والقائم واخذ فالمراد
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
