ولا يجرى استصحاب عدم الجعل والسببية بل لو لم يجر الاوّل لم يجر الثانى ايضا مع امكان عدم الرّجوع الى الاصل الثّانى من جهة اخرى وهى معارضة مع اصالة عدم جعل السببيّة الناقصة اذ نسبة الجعل اليهما على السّواء فيكون الاصل الوجودى حجة من دون حاجة الى الرّجوع الى الاصل الحاكم وما ذكرنا من بعض الجهات نظير ما سيذكره المصنّف عن المحقق القمّى ره من ان نسبة الاصل الى النبوّة المستمرة والمقيّدة على السواء وان كليهما على خلاف الاصل هذا ثم لا يخفى ان صريح كلام الفاضل ره هو الفرض الثانى لا الاوّل ولذا قال ولو لم نقل ان الطّهارة ممّا لا يرتفع الّا برافع لا يفيد فيه الاستصحاب شيئا قوله واما ثالثا فلو سلم جريان استصحاب العدم ح اه والمراد باستصحاب العدم استصحاب عدم جعل الشارع الوضوء سببا للطهارة بعد المذى وقد نقل عن المصنّف ره فى مجلس البحث ان هذا الجواب مبنى على ان المراد من عدم التاثير هو عدم التاثير الفعلى لا الشّأنى ومعنى رافعية الشيء للطّهارة هو حكم الشّارع بالحدث ولا نعنى بعدم تاثير الوضوء بعد المذى الّا حكم الشّارع بكون المكلّف محدثا وان معنى بقاء تاثير الوضوء وعدم رافعيّة المذى هو حكم الشارع بالطّهارة فالشكّ فى تاثير الوضوء عين الشكّ فى رافعية المذى فرجع الشك فى المقام الى الشكّ فى ان المجعول فى حق المكلّف اى شيء الطّهارة او الحدث فاحتمال تاثير الوضوء ورافعيّة المذى كلاهما مسببان عن الشك فى المجعول الشرعى بعد خروج المذى وليس الاوّل مسببا عن الثانى على ما تخيّله الفاضل قدسسره ويرد على المصنّف انّ ما ذكره فى هذا المقام مناف لما ذكره سابقا فى مقام التفصيل بين الوجودى والعدمى وارجاعه الى التفصيل المختار عنده وسيذكر ايضا من ان الشكّ فى بقاء الشيء فى الشبهة الحكمية مسبّب عن الشكّ فى الرافع دائما ولا يجرى الاستصحاب الّا فى عدم الرّافع ومع الاغماض يجرى فى بقاء الشيء وعدم المانع كليهما مضافا الى ما قيل عليه من بداهة كون الشكّ فى بقاء الوضوء مستندا الى الشكّ فى رافعية المذى وانه لو لاه لما وقع شكّ فيه فما ذكره قدّس سره مصادمة للضرورة قوله نعم يستقيم ذلك فيما اذا اه يعنى اذا كانت الشبهة موضوعيّة ويكون منشأ الشكّ الشكّ فى وجود الرّافع يستقيم ما ذكر من كون الشكّ فى احدهما مسبّبا عن الشكّ فى الآخر لا عن امر ثالث وهو العلم الإجمالي وكون اصالة عدم الرّافع حاكما على استصحاب العدم الازلى من جهة كون الاصل المذكور جاريا فى السّبب واصل العدم الازلى فى المسبّب وما صار سببا لمنع الحكومة فى الشبهة الحكمية من كون رافعيّة المذى مثلا وعدم رافعية امرين اعتباريين منتزعين من كون المجعول فى حق المكلّف هو الحدث او الطّهارة غير جار فى الشبهة الموضوعيّة لعدم معقولية كون وجود الرّافع فى الخارج منتزعا من الحكم الشّرعى وهو كون المجعول فى حق المكلّف هو الحدث
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
