وعدمه منتزعا من كون المجعول فى حقّه الطهارة كما هو واضح قوله الّا انّ الاستصحاب مع هذا العلم الاجمالى بجعل اه والمراد بالاستصحاب هو الاستصحابان الّذان ذكرهما الفاضل النراقى قدّس سره فيكون اللّام للجنس والغرض من هذا الكلام الايراد على الفاضل ره حيث ذكران الاستصحابين بجريان ويتعارضان ويتساقطان فيرجع الى الاستصحاب الحاكم وهو استصحاب عدم الرّافع وتقرير الايرادان ما ذكره الفاضل من سقوط الاستصحابين لمكان التعارض هو احد المسلكين فى باب العلم الاجمالى على الخلاف وهو الحق خلافه وان الاستصحاب لا مجرى له اصلا من جهة ان العلم الّذى جعل غاية فى الاصول هو الاعم من الاجمالى والتفصيلى فاذا حصل احدهما لا يجرى الاصلان والفرق بين المسلكين هو عدم وجود المقتضى على مسلك المصنّف ره ووجود المانع على مذهب الفاضل وغيره ويظهر الثمرة بين المذهبين ان الحكم فى تمانع الاصلين على مذهب المصنّف التساقط من جهة عدم الجريان على تقدير العلم الاجمالى كما هو المفروض والتخيير على تقدير كونهما من باب التعارض كما فى الخبرين المتعارضين على تقدير كونهما من باب التعبد والمصلحة كما سيأتي شرح ذلك فى باب تعارض الاستصحابين وفى باب التعادل والترجيح ومنه يظهر ورود ايراد آخر على الفاضل وهو حكمه بالتساقط مع ان مقتضى القاعدة الرّجوع الى التخيير فى صورة الالتزام بالتعارض بمعنى التّزاحم مع الالتزام بوجود المقتضى وبالجملة الرّجوع الى الاصلين لا يجتمع مع العلم الاجمالى المؤثر على كلّ تقدير فانه على احد التقديرين مناف للاستصحاب الوجودى وعلى التقدير الآخر مناف للاستصحاب العدمى بخلاف الرّجوع الى الاصل الواحد وهو استصحاب عدم الرافع على مذهب المصنّف لانّه على تقدير كون الموجود هو الطهارة لم يكن هناك ما ينافى الحالة السابقة فلا يكون للعلم الاجمالى اثر على كلّ تقدير ومثل هذا العلم الاجمالى لو كان مانعا عن جريان الاصل لما جرى الاصل فى مورد من الموارد لوجود مثل العلم الاجمالى المزبور فى جميع الموارد كما اوضحه شيخنا قدسسره فى مجلس البحث والحاشية وممّا ذكرنا ظهر ان ما ذكره بعض افاضل المحشين من ان الظاهر ان قوله الّا ان الاستصحاب كان مقدّما على قوله نعم يستقيم وكان وضعه هنا من علم الناسخ مبنى على الغفلة عن مرامه قوله لأن الاستصحاب ابقاء ما كان اه قد ذكر المصنّف ره وجهين لعدم جواز التمسّك بالاستصحاب فى الحكم العقلى احدهما ان من اركان الاستصحاب الشكّ فى البقاء وهو غير متصور فى الحكم العقلى المستقل لان الموضوع فى القضايا العقلية علة للمحمول فاذا ادرك العقل وجود الموضوع بطريق القطع حكم واذا لم يدركه كذلك لم يحكم فلا يتصور الشكّ فيه لاجل الشكّ فى موضوعه العلة لحكمه ومع عدم الشكّ كيف يتصور الاستصحاب الثانى انه لو فرض الشكّ فيه فلا بد ان يكون لأجل الشكّ فى موضوعه لعدم امكان الشكّ فى المعلول من غير جهة الشكّ فى علّته ومن
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
