له ومن بعض مواضعه عدم الشمول فراجع الى ما ذكره فى المناهج قلت الرجوع اليه يعطى ما ذكرناه لا ما ذكره وانما وقع فى بعض ما ذكره من جهة عدم الاستقصاء فى عبارة المناهج وفى بعض ما ذكره من جهة تعبير المصنّف بقوله الا ان يرجع الى استصحاب آخر حاكم ولكن عبارة المصنّف صريحة فى الرجوع الى استصحاب عدم وجود الرافع احيانا وقد عرفت مسامحة المصنّف فى التعبير المذكور قوله فى صورة الشكّ فى الرافع غير مستقيم اذ كون الشكّ فى الرافع يقتضى عدم الشكّ فى اقتضاء المقتضى وان اقتضائه تام اذ لا معنى للرجوع الى اصالة عدم الرّافع مع عدم احراز استمرار المقتضى بالفتح الى حين الرافع ولا ريب فى انّه مع احراز السببيّة التامة واستمرار المقتضى لا معنى للرّجوع الى اصالة عدم جعل الشّارع السببيّة بعد المذى او عدم الطّهارة الازلى لانه عبارة اخرى عن عدم الجعل المذكور لفرض كونها حاصله بالجعل فعدمها راجعة الى عدم الجعل وليس مثل الامور الخارجية الّتى لا يحتاج اليه على ما ذكره الفاضل بل لا بدّ من الرّجوع الى اصالة عدم الرافع بل لو فرض عدم امكان الرّجوع اليها لمانع عنه لا بدّ من الرّجوع الى اصالة بقاء الطّهارة ولا ينافى ذلك كون الشكّ فيه مسبّبا عن الشكّ فى الرّافع لما تقرر فى موضعه من تعين الرّجوع الى الاصل فى المسبّب مع عدم جريان الاصل فى السّبب اذا لم يكونا من الموضوع والحكم ومما ذكرنا يظهران ما ذكره شيخنا المحقّق ره فى مجلس البحث وفى الحاشية من انّه لو رجع الفاضل فى مثله الامثلة الى استصحاب العدم الازلى لا عدم الجعل لم يرد عليه هذا الايراد غير سديد قوله فان قلت اه هذا السّئوال متوجّه الى قوله بانه لا معنى لاستصحاب عدم الجعل والسببيّة فى صورة الشكّ فى الرّافع قوله قلت رد للسّؤال المزبور وتقرير وتوضيح لما ذكره قبل قوله فان قلت وحاصله عدم صحة الجمع بين استصحابى عدم الجعل والسببيّة وعدم الرافع وانّه لا يجرى الّا احدهما فى الصّورتين فان كان الشكّ فى مقدار تاثير المؤثر فلا يجرى استصحاب عدم الرافع وان كان الشكّ فى الرافع فلا يجرى استصحاب العدم الازلى قوله الّا ان يتمسّك باستصحاب وجود المسبّب يعنى اذا كان الشكّ فى المقتضى ومقدار تاثير المؤثر يجرى استصحاب العدم الازلى ولا يعارضه استصحاب عدم الرّافع لانّ الشكّ ليس فيه على الفرض المزبور نعم يعارضه استصحاب وجود المسبّب ويتساقطان اذ يكون ح من قبيل القسم الثالث الّذى حكمه ذلك عند الفاضل فلا اشكال فى العبارة اصلا وان كان التعبير بما ذكرناه اولى قوله فهو نظير ما لو شك فى بقاء تاثير الوضوء اه يعنى فى انه ليس فيه اصل حاكم بل يتعارض فيه استصحابا الوجود والعدم على مذهب الفاضل ره قوله وعلى الثانى لا معنى لاستصحاب العدم يعنى على تقدير كون الشكّ فى الرّافع يجرى استصحاب عدم الرافع
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
