عدم كون المرأة حائضا او عدم وجود دم الحيض فيها لا نظر لها الى الدّم الموجود الخارجى بل يكون عدم حيضية الدم الموجود من المقارنات لها ومن لوازمهما ومثل هذا من افراد الاصل المثبت الّذى ليس بحجة على تقدير حجّية الاستصحاب من باب الأخبار كما هو الحق قوله فى الفرق بين الماء اه فان الاول يكون اصلا مثبتا فاذا كان كر موجودا سابقا فى الحوض وشكّ فى بقائه لاحقا يستصحب وجود الكر فيه ويلازمه عقلا وعادة كون الماء الموجود فيه لاحقا كرّا فيترتب عليه احكام الكرية بعد اثباته بالاستصحاب المذكور والثانى ليس اصلا مثبتا اذ المستصحب هو الماء الموجود الّذى كان سابقا كرا ثم يشكّ فى كونه كرا لاحقا وهذا وان كان جريانه موقوفا على المسامحة فى الحكم ببقاء الموضوع لكنّه ليس من الاصل المثبت فى شيء قوله بين المتصف بوصف عنوانى مثل الكر كما فى المثال الاوّل قوله وبين قيام الوصف اه مثل الكريّة كما فى المثال الثانى قوله فان استصحاب وجود اه يعنى استصحاب وجود الكر كما فى المثال الاوّل او عدمه فيما اذا كان الموجود فى الحوض سابقا قليلا قوله لا يثبت اه اى لا يثبت كون الماء الموجود فى الخارج فى الحوض كرا او قليلا بخلاف صورة القيام وكون المستصحب هو كرية الماء الموجود او قلته فان الاصل الجارى فيهما لا يكون من المثبت فى شيء قوله فيجرى فى القسمين الاخيرين بطريق اولى يفهم مما ذكره المصنّف فى القسم الثالث من القطع بعدم جريان الاستصحاب فيه والاستشكال فى هذين القسمين انه لا وجه للاولوية المذكورة قوله فلا اشكال فى عدم جريان الاستصحاب فيه اه يمكن ان يريد من العبارة عدم الاشكال فى عدم جريان الاستصحاب فى الزّمان المشكوك وان لم يكن الاصل مثبتا على التقدير جريانه لانّ الاستصحاب هو ابقاء ما كان المتضمن لوجود الشيء سابقا على سبيل اليقين والشكّ فى بقاء ذلك الشّيء بعينه لاحقا والجزء المشكوك كونه من النهار او الليل لم يكن موجودا سابقا قطعا ولا يمكن الحكم ببقائه على فرض وجوده لأنّ التصرّم والتجدّد فى الزّمان ذاتى له ومن لوازم وجوده فلا يتطرق فيه الاستصحاب ويمكن ان يريد منها عدم الاشكال فى عدم جريان الاستصحاب فى الزمان لاثبات كون الجزء المشكوك فيه من اجزاء الليل او النهار لوضوح كون الاصل مثبتا على ذلك التقدير وهذا المعنى يستلزم التكلف فى قوله او نفس الجزء اه على ما سنشير اليه مع انه يكون قوله الآتي الّا ان هذا المعنى على تقدير صحته والاغماض عما فيه لا يكاد يجدى فى اثبات اه تكرارا صريحا مع ان نفى الاشكال فى عدم الجريان هنا مع احتمال تصحيحه بخفاء الواسطة فيما سيأتى لا يخلو عن تهافت ثم انه قد استشكل فى جريان الاستصحاب فى الزمان من جهة اخرى وهو ان الاستصحاب هو الحكم بوجود ما كان موجودا فى الزمان السابق بعينه فى الزمان اللاحق وهذا المعنى غير صحيح فى استصحاب الزمان لامتناع ان يكون للزمان زمان آخر يكون احدهما ظرفا والآخر مظروفا والاشكال المذكور مندفع بان التعريف المذكور انما هو لغير الزمان لا بالنسبة
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
