ان تحقق الحياة مستلزم لتحققهما فى الواقع وتحققهما معا لا كلّ واحد منهما مستلزم للحياة واما كلّ واحد منفردا فتحقق عدم المذبوحية غير مستلزم للحياة لاجتماعه مع الموت حتف الانف وكذا عدم الموت حتف الانف لاجتماعه مع التذكية وبين الحياة والذبح والموت مطلق المنافاة وكذا بين الذّبح والموت حتف الانف اذا عرفت هذا فنقول عدم المذبوحية بالمعنيين قد علم تحققه حين حيوة الحيوان وشكّ فيه بعدها والاصل بقاء ما كان على ما كان فاذا بقى بعدها لا بد ان يكون مع الموت حتف الانف للقطع برفع الحياة بالموت مطلقا وهو مستلزم للنجاسة ثم نقول تحقق عدم الموت حتف الانف معلوم قطعا حين الحياة والاصل البقاء فاذا لا بد ان يكون مع التذكية وهى مستلزمة لطهارة الجلد انتهى كلامه وهنا وجه سادس لعدم العمل باصالة عدم التذكية وهو عدم حجّية استصحاب العدم اختاره صاحب المدارك وحكم من جهة ذلك بالطهارة والحلية واستدل ايضا ببعض الأخبار الآتية اقول اما الجواب عن الاول فهو انه لا يشترط فى الاستصحاب كون الحكم الشّرعى ثابتا فى الزمان الاوّل ايضا بل يكفى ثبوته فى الزمان الثانى فقط وسيشير اليه المصنف فى الاستصحاب التعليقى وقد مضى ايضا واما الجواب عن الثانى فيظهر مما سيجيء من المصنّف بقوله ثم ان الموضوع للحل والطّهارة ومقابليهما هو اللحم اه وامّا الجواب عن الثالث والرّابع فهو ما اشار اليه المصنّف بقوله الا ان نظر المشهور اه وسيجيء ما فيه وامّا الجواب عن الخامس فبان اصالة عدم التذكية اصل موضوعى لا يعارضه اصالة الطهارة لانّها اصل حكمى بالنّسبة اليها وما ذكره المصنّف فى اوائل الكتاب من انّ اصالة الطّهارة اصل موضوعى يكون لسانه اخراج الموضوع فتقدم على الاصل الحكمى فانما هو بالنّسبة الى الحكم التكليفى وسيجيء فى كلام المصنّف فى باب معارضة اصالة الصحّة للاستصحاب الموضوعى مثل عدم البلوغ ان اصل الفساد بالنسبة اليه اصل حكمى وقد اشار المصنّف الى الجواب المذكور بقوله ان استصحاب عدم التذكية حاكم على استصحاب الحلية والطّهارة واما الجواب عما ذكره صاحب المدارك فقد ظهر ممّا سبق من حجّية الاستصحاب العدمى بل قيل بخروجه عن محلّ النّزاع وسيظهر الجواب عن استدلاله بالخبر الآتي قوله الّا ان نظر المشهور فى تمسّكهم على النجاسة اه لا يخفى انه ان كان الحكم بالحرمة والنجاسة معلقا على غير المذكى والحلية والطّهارة معلقا على المذكى كما اختاره ونسبه الى المشهور تجرى اصالة عدم التذكية بلا اشكال ويترتب عليها الحرمة والنجاسة ولا يعارضها اصالة عدم الموت حتف انفه وما يجرى مجراها لا فى نفسها ولا من جهة اثباتها التذكية لعدم الاثر لها على التقدير المزبور وعدم حجّية الاصل المثبت على ما هو الحق من انحصار دليل حجية الاستصحاب فى الأخبار وعدم التقدير المزبور وعدم حجّية الاصل المثبت على ما هو الحق من انحصار دليل حجية الاستصحاب فى الأخبار وعدم دلالتها على حجّية الاصل المزبور فيرجع الى اصالة عدم الحجّية وامّا على القول بحجّية من باب الظنّ او من باب الأخبار مع زعم
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
