والمشهور اصل البراءة قوله كما لو ثبت ان للحكم غاية مثل ما اذا ثبت ان للتغوّط غاية وان التمسح بثلاثة احجار مزيل له ويشك فى ان التمسّح بحجر واحد ذى الجهات مزيل له ام لا فاذا حصل التمسّح بالحجر الواحد المذكور وشك فى ثبوت حكم النجاسة كان المرجع عند المحقق اصل البراءة لا الاحتياط قوله ظاهر هذا الكلام جعل تعارض المقتضى اه لا يخفى انه ليس فى كلامه ما يقتضى ما ذكره فانه لم يزد على ان قال انه لا بد ان يكون شيء يوجب اليقين لو لا الشكّ وهذا لا بدّ منه على تقدير اختيار مذهب المصنّف ومن وافقه من حجية الاستصحاب فى الشكّ فى الرّافع فان استمرار الحكم الى حين الرافع لا بد ان يكون لاجل شيء يوجب اليقين لو لا الشكّ كما انه على مذهب الخوانسارى كذلك غاية الامر ان الشيء الموجب يكون هو الدليل الدال على ذلك على تقدير كون المستصحب هو الحكم كما هو مذهب المحقق الخوانسارى وعلى مذهب المصنّف ومن وافقه قد يكون هو الدليل وقد يكون هو العادة والامارة وغيرهما فح يمكن ان يكون مراد المحقق هو التعارض بين نفس التناقض والمنقوص مع ان تعارض المقتضى الشك انما هو من جهة مقتضاه واثره فيرجع التعارض الى نفس الناقض والمنقوض وما سيذكره من ان اللّازم من كون التعارض بين نفس الناقض والمنقوض كون الأخبار دالة على حجّية الاستصحاب فى الشكّ فى الرافع فيه ان اختصاص الأخبار بالشك فى الرافع انما جاء على ما حققه من جهة كون النقض مأخوذا من نقضت الحبل واقرب المجازات مع تعذّر الحقيقة هو رفع الامر المتّصل الثابت ولا يتفاوت الامر فى ذلك بين كون التعارض بين مقتضى اليقين والشكّ وبين كون التعارض بين نفس اليقين والشكّ مع انك قد عرفت رجوع الاوّل الى الثانى وان لزوم وجود شيء يوجب اليقين لو لا الشكّ مشترك بين المذهبين فالوجه ان يورد على المحقق بان لفظ النقض يدل مضافا الى التعارض الّذى ذكره على كون الشيء مستمرّا لو لا الرّافع فتكون النتيجة حجّية الاستصحاب فيما كان مستمرّا الى الرّافع لا فيما كان مستمرّا الى الغاية وان لم يكن رافعا كما ذكره قوله وح فيرد عليه مضافا اه ظاهره بل صريحه كون ما ذكره فى المقام جوابين فاقول فى توضيح ذلك ان الجواب الاول ناظرا الى عدم امكان كون التعارض باعتبار تعارض مقتضى اليقين والشكّ من جهة لفظ النقض فلا يعقل كون التعارض بين المقتضى والشكّ بل لا بدّ ان يكون بين نفس الناقض والمنقوض والجواب الثانى ناظرا الى دلالة اللفظ بدلالة الاقتضاء على ذلك وظهوره فيه واما قوله ثم ان تعارض المقتضى اليقين الى آخره الّذى هو الجواب الثالث فهو ناظر الى عدم امكان ما ذكرنا من جهة الدليل العقلى القائم على ذلك ويفهم من تقرير شيخنا قدسسره فى الحاشية جعل الاولين جوابا واحدا ولعله سهو من قلمه
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
