الشريف قوله وبين هذا وما ذكره المحقّق تباين جزئى اى عموم وخصوص من وجه مادة الاجتماع الشكّ فى وجود الرّافع ومادة افتراق مذهب المحقق الخوانسارى ما اذا كانت الغاية غير رافعة ومادة افتراق مذهب المصنف ما اذا كان الشكّ فى كون شيء رافعا مستقلّا ويمكن ان يكون مادة افتراق مذهب المصنّف ما اذا كان الشك فى رافعية الموجود من جهة الشبهة الحكمية بناء على ما فهمه المصنف من كلام المحقق على ما سلف ويمكن ان يجعل مادة افتراق مذهب المصنّف صورة اخرى وهى ما اذا كان المستصحب امرا خارجيّا مستمرّا الى الرافع فان الاستصحاب يجرى فيه على مذهب المصنّف من التعميم ولا يجرى على مذهب المحقق لزعمه عدم حجّية الاستصحاب فى الامور الخارجية هذا وقد ذكر فى القوانين ما هذا لفظه ثم ان ما ذكرنا عن المحقق الخوانسارى هو ظاهر ما اختاره المحقق فى آخر كلامه بعد ما اختار اولا حجية الاستصحاب مطلقا انتهى ولا يخفى ضعفه وفى الفصول بعد ما نقل كلام المحقق الخوانسارى وحكم بجودته قال ولكنه ما اجاد فى تخصيصها باحكام ثبت استمرارها الى غاية معينة وشكّ فى حصولها الى آخر ما مر بل يجرى فى كلّ ما ثبت بقائه حكما كان او غيره ويجرى فيما لو شكّ فى مانعية الشيء المعيّن كما يجرى فيما لو شكّ فى حصول المانع المعين انتهى ويفهم من كلامه كون النسبة هو العموم والخصوص المطلق ولا يخفى ضعفه ايضا قوله ثم ان تعارض المقتضى لليقين ونفس الشك اه قد ذكرنا انه ليس فى كلامه إلّا انّه لا بدّ فى صدق النقض ان يكون هناك شيء يوجب اليقين لو لا الشكّ وليس فى كلامه ذكر المانع اصلا وانه لا بدّ ان يكون التعارض بين المقتضى والمانع بل مقتضى كلامه انه لا بد فى مورد الاستصحاب ما يوجب استمرار الحكم لو لا الشكّ سواء كان الشكّ موجبا بعدم المقتضى كالمثال الّذى ذكره المصنّف فان الشكّ فيه يكون موجبا لعدم اليقين بجزء من اجزاء المقتضي وهو اليقين بالصغرى او لعدم اليقين بعدم المانع كالشّك فى الحدث بعد اليقين بالوضوء فان اليقين بعدم المانع فيه قد زال بواسطة احتمال وجوده فلا يرد ما ذكره على المحقق مضافا الى ان كلام المحقق يشمل القسمين وتخصيصه بالقسم الاوّل لا وجه له قوله خصوصا فى مثل التخصيص بالغاية (١) ان الغاية من المخصّصات المتصلة الّتى لها مدخلية فى اصل اقتضاء العام للظهور لا ان يكون من قبيل المانع عنده كذا ذكره شيخنا قدّس سره فى الحاشية وهو كما ترى يشمل جميع المخصصات المتصلة فيكون ذكر التخصيص بالغاية لكون فرض المحقق الخوانسارى فيه وقد فهم بعض المحققين من المحشين من كلام المصنّف التخصيص بالغاية وفرق بينه وبين ساير المخصّصات المتّصلة بان التخصيص فيها يرجع الى التخصيص بحسب الاحوال بخلاف ساير المخصّصات فانّها ترجع الى الافراد وان شمول العام للافراد بحسب الدلالة اللفظيّة وللاحوال بحسب دليل الحكمة فان قلنا بان شمول العام للافراده من قبيل المقتضى والتخصيص من قبيل المانع فلا ريب ان التخصيص بالغاية ليس كذلك اذ التخصيص بالغاية من باب
__________________
(١) الوجه فى الخصوصيّة الّتى ذكرها فى التخصيص بالغاية
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
