الحكم مغيا بغاية شكّ فى صدقها على شيء سواء كان بالاشتباه الموضوعى او الحكمى والمقام منه غاية الامر كون الشبهة هنا حكمية ولا يصح بناء الكلام على مسئلة الشكّ فى الجزئية الّتى بناء المصنف والمحقق والمشهور على البراءة فيها اذ هى فى موضع لا يكون الحكم مستمرا الى غاية وقد اشرنا فى بعض الحواشى السّابقة الى ان المفهوم من كلام المحقق الخوانسارى الرجوع الى قاعدة الاشتغال فى كلّ موضع ثبت بالنصّ والاجماع الحكم لشىء معين فى الواقع غير معين عندنا مع عدم اشتراطه بالعلم وكذا اذا ثبت الحكم مستمرا الى غاية معينة فى الرافع غير معينة عندنا مع عدم اشتراطه بالعلم ايضا سواء تردد الشيء المزبور او الغاية المزبورة بين امرين او امور بالشبهة المصداقية او المفهوميّة وسواء كان التردد بين الاقل والاكثر ام لا ولذا قال فيما سبق سواء اشتركا فى امر او تباينا بالكلّية وهذا الكلام فى غاية الظهور والمثال المذكور من قبيل الثانى فثبت رجوعه فيه الى اصل الاشتغال مع انه من قبيل الشكّ فى الجزئيّة وامّا القول بان مثل ذلك غير واقع فى الشرعيّات لكون التكاليف مشروطه بالعلم عنده دائما فهو كلام آخر والكلام مبنى على الفرض هذا نعم المصنف يرجع فى مثل المقام اعنى فى صورة التردد بين الاقل والاكثر مطلقا الى اصل البراءة فى غير صورة استمرار الحكم الى رافع اذ المرجع فيها عنده الاستصحاب الوارد على اصل البراءة سواء كان الشكّ فى وجود الرافع او فى رافعية الموجود من جهة الشبهة الحكميّة او الموضوعيّة مرددا بين الاقل والاكثر ام لا فالمناط عند المحقق فى الرجوع الى اصل الاشتغال كون الحكم ثابتا للموضوع المعين فى الرجوع بلا اشتراطه بالعلم او الى غاية معينة كذلك وكذلك اذا كان الحكم مستمرا الى غاية معلومة مع الشكّ فى وجودها نعم مورد الاستصحاب عنده بعض موارد اصل الاشتغال كما فصّلناه فيما سبق هذا ويفهم من كلام شيخنا المحقق فى الحاشية تصديق المصنّف فيما اورده على السيّد الشارح مع انه قد فهم من كلام المحقق الخوانسارى ما ذكرنا من تعميم كلامه للشبهة الحكمية على الوجه المزبور وهو عجيب ولعلّه اورده على مذاق المصنّف من عدم شمول كلام المحقق للشبهة الحكمية هذا كله على تقدير تقرير كلام المصنّف على طبق ما ذكرنا ولو حمل على ما اذا ثبت الحكم فى الجملة وعلمنا كون شيء غاية له وشككنا فى كون شيء آخر غاية له فهو يكون تكرارا مستغنى عنه داخلا فى قوله الآتي عن قريب وهو قوله وكذلك فى ساير موارد استصحاب القوم كما اذا علمنا ان للشيء غاية اه مع امكان ادعاء كون كلامه صريحا فى خلافه مع قطع النظر عمّا ذكرنا والله العالم قوله كالفرق بين الشك فى اتيان الجزء المعلوم الجزئية يعنى الشبهة الموضوعيّة فاذا شكّ فى اتيانه بالسّورة مع العلم بوجوبها فلم يقل احد بان الاصل الاتيان قوله والشكّ فى جزئيّة شيء يعنى الشبهة الحكميّة فان المرجع فيها عند المحقق والمصنف
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
