الرجوع الى البراءة دون الاشتغال لان الرجوع اليها فيهما انما يصح اذا كانت الشبهة حكمية دون الموضوعيّة والمقام من قبيل الشبهة الموضوعية التى لا شبهة فى الرجوع الى الاشتغال فيها دون البراءة ونبه بهذه شيخنا قدسسره فى مجلس البحث والحاشية قوله تكليف آخر محدود اذ فيه يعارض اصل الاشتغال المقتضى لوجوب الجلوس فى الزمان المشكوك بوجوب المقدمة العلمية المقتضى لوجوب الخروج فيه ولا ترجيح لاحدهما على الآخر اذ مبنى كليهما على وجوب دفع الضرر المحتمل قوله مثل اصالة عدم الزّوال اه وهذه الاصول لكونها استصحابا واردة على قاعدة الاشتغال وقاعدة وجوب المقدمة العلميّة لكن قد يقال ان اصالة عدم الزّوال انما يكون واردا على اصالة الاشتغال او وجوب المقدّمة العلمية بالنسبة الى ما بعد الزوال لكن يجرى قاعدة الاشتغال بالنسبة الى ما قبل الغاية لان الاصل المزبور يكون بالنسبة اليه مثبتا لان اصالة عدم الزوال لا يثبت كون الزمان قبل الزوال حتى يحكم من جهته بوجوب الجلوس فيه فلا بدّ من الرجوع الى اصل الاشتغال لاثبات الحكم المزبور قوله بتحريم الاشتغال كما هو الظاهر الحكم بتحريم الاشتغال اما من جهة قضاء العرف بذلك كما ذكره بعضهم وقد ذكره المصنف ره فى المتاجر فى باب تحريم التصوير وقد قال الشهيد فى قواعده فلو حلف على ترك الصلاة والصّوم اكتفى بمسمّى الصحّة وهو الدخول فيها فلو افسدها بعد ذلك لم يزل الحنث واما من جهة انطباقه على عنوان آخر كالاعانة والتجرى واما من جهة كونه مقدمة لارتكاب الحرام واما من جهة كون الشخص قاصدا من اول الارتكاب لارتكاب الحرام والتوصل اليه ومثل هذه المقدمة محرّمة وان لم يحصل المتوصل اليه كما اختاره بعضهم لكن الوجه الاخير فاسد الا من جهة التجرى وقد عرفت فى اول الكتاب حاله وانه لا قبح فيه وكذلك الوجه الثانى لان مقدمة الحرام ليست حراما إلّا اذا كانت علّة تامة ومن المعلوم عدم كون المقام منها وقد عرفت فى اوّل الكتاب عدم الدّليل على حرمة اعانة النفس على الحرام وان صرح بالتعميم بعض الاساطين مضافا الى عدم كونه اعانة على الاطلاق كما قيل واما التمسك بقضاء العرف فالظاهر انه لا باس به ثم على هذا القول الظاهران من اشتغل فعل حراما واحدا سواء اشتغل بجزء واحد او ازيد منه بل لو اتمه لم يكن عليه الّا عقاب واحد ومنه يظهر اندفاع ما يظهر من شيخنا قدّس سره فى الحاشية وغيره فى غيرها من ان حرمة الاشتغال فلا يتصور مع ملاحظة كون الفعل الى زمان فعلا واحدا تعلق به حكم واحد مع ان الكلام فى بيان اقسامه واحكامه ضرورة ان حرمة الاشتغال لا يتاتى إلّا اذا كان الفعل فى الجزء الاوّل ملحوظا على حدة ومعه لا محيص عن ملاحظة كونه امورا متعددة كل واحد منها متصف بذلك الحكم غير مربوط بالآخر كما هو الفرض فى الوجه الثانى اه ضرورة ان فى الوجه الثانى يكون ارتكاب كل جزء حراما
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
