ايضا بل ميله الى المصير الى هذا القول فراجع قوله وليس الامر كذلك على طريقة شارح الدّروس اذ الاعتماد فى البقاء عنده اما على قاعدة الاشتغال فى مورد احتمال الضّرر وامّا على قاعدة البراءة مع تايدهما بالاخبار على ما عرفت عنه حيث قال لكنه لا يخلو عن تاييد الدليل الاوّل وعلى تقدير كون الخبر دليلا مستقلا عنده على الاستصحاب بكون الاستصحاب عنده مغاير الاستصحاب القوم حيث ان الاعتماد فيه عندهم على مجرد الوجود السّابق وان ما نبت دام وهذا الوجه الّذى ذكر للمغايرة ليس بالوجه اذ قد عرفت فى مقام بيان كلام المصنّف حيث ذكران ما ذكره صاحب الفصول فى مقام ببيان الفرق بين مذهبه ومذهب المحقق من الوجوه اكثرها غير فارقة ان الاختلاف فى المدرك لا يوجب اختلاف نفس القول بل الوجه المغايرة بالعموم والخصوص فان الاستصحاب عند القوم حجة مطلقا سواء كان فى الشكّ فى المقتضى او فى الرافع وسواء كان مستمرّا الى غاية ام لا بخلاف المحقق فان الاستصحاب عنده حجة اذا كان مستمرا الى غاية معينة لا مطلقا ولا فيها مطلقا بل فى صورتين منها او ثلاث على الخلاف فى فهم مذهبه بين المصنف والاستاد ره ولو كان الغاية عنده اعم من الرافع يتكثر الخلاف بينه وبين مذهب المصنف ايضا والظاهر ذلك اذ قد صرّح سابقا فى مقام بيان حجية الاستصحاب بمعنى آخر بالتعميم حيث قال الى زمان حدوث حال كذا او وقت كذا ولا شكّ ان الغايات الزمانية ليست من الرافع والنواقض وسيجيء من المصنّف ان بين ما اختاره وما اختاره المحقق الخوانسارى تباين جزئى وهو راجع الى ما ذكرنا كما سيأتي لكن ذكر شيخنا قدسسره فى هذا المقام انك قد عرفت يعنى فى مقام التقسيم الى الشكّ فى المقتضى والشكّ فى الرافع ان الغاية وان لم تكن من الرافع موضوعا إلّا انه ملحقة به حكما وما ذكره مع اختيار مذهب المصنّف من عدم حجّية الاستصحاب الا فى الشكّ فى الرافع فقط فى غاية الاشكال وما ذكره دليلا لذلك عليل فراجع ما حققه فى المقام المذكور ثم انه يدلّ على المعنى الذى ذكرنا قوله فان قلت هذا كما يدلّ على ما ذكرت الى قوله والمراد بالتعارض الى آخره قوله كان اللّازم عند الشكّ فى وجوده اه الظاهر ان فرضه فى الالزامى لعدم جريان قاعدة الاشتغال المبنى على قاعدة دفع الضّرر المحتمل فى غيره لكن امكن اجراء نظيرها فى غير الالزامى بان يقال للمكلّف المريد لتحصيل الثواب يقينا فى المستحب الاتيان بالفعل عند الشكّ فى الغاية اذ مع عدمه لا يحصل اليقين بالثواب الموعود ومثله يقال فى المكروه ثم ان الرّجوع الى قاعدة الاشتغال المقتضية لوجوب تحصيل اليقين بالبراءة فى المقام ممّا لا ينبغى الرّيب فيه وان كان من قبيل الاقل والاكثر الارتباطيين الذين قد سمعت ان مذهب المصنف فيهما نقلا عن الاستقلاليين
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
