ثم لا يخفى ان الفرق الذى ذكرناه بين القسمين وان كان لا يخلو عن بعد ولكن بعد ملاحظة ما ذكرنا من ان اثبات مثل هذا بمجرد الخبر مشكل مع انضمام ان الظهور اه ولعله وجدها فى نسخة صحيحة هكذا قوله اذ لو فرض عدم الدليل عليه اه تمسك بعدم الدليل على بقاء الوجوب فى اللّاحق على عدمه وقد تمسّك فى الحاشية السابقة عليه باصل البراءة حيث قال مع وجود بعض الروايات الدالة على عدم المؤاخذة بما لا يعلم وما ابعد ما بينه وبين ما ذكره شيخ الطائفة فى العدة حيث تمسّك بعدم الدّليل على بقاء الحكم ـ السابق وقد عرفت نقل ذلك فى الكتاب اقول قد اجاد فيما افاد يعنى من جهة انه فتح باب الاشكال فى الروايات الّتى تمسّك بها القوم على حجية الاستصحاب مطلقا والّا فكلماته محلّ نظر عند المصنّف كما سيأتي وقد ذكر فى شرح الوافية ايضا مثل ذلك ثم اعترض عليه باربعة اعتراضات قال قدسسره المقدمة الثالثة فى نقل ما افاده استاد الكلّ وحيد العصر فى شرح الدروس اذ هو غاية ما يصل اليه ايدى الانكار فان سنح لى بعض التامل فى كلامه فالمتهم هو فكرى الفاتر ونظرى القاصر اه قوله ظاهره كصريح ما تقدم منه لا يخفى ان المثال الذى ذكره للحكم الشرعى ظاهر فى الحكم الجزئى دون الكلّى وقد ذكر المصنف فى مقام بيان القول المتعاكسين ان حجّية الاستصحاب فى الحكم الجزئى دون الكلّى ودون الامور الخارجية ربما يستظهر مما حكاه السيّد شارح الوافية عن المحقق الخوانسارى فى حاشية له على قول الشهيد فى تحريم استعمال النجس والمشتبه ومنشأ استظهار المستظهر هو ما ذكرنا والمصنف حمل ما ذكره على سبيل المثال وجعل الحكم اعم من الجزئى والكلّى وادعى الظهور من جهة ذلك واما جعل ما فى الحاشية الاخرى صريحا فى ذلك فلعله من جهة قوله وهذا ما يقال ان الاستصحاب فى الامور الخارجية لا عبرة به ولا يخفى عدم صراحته فى ذلك فان قلت لعل القائل بذلك شارح الدروس نفسه اذ قد صرّح فى الحاشية الاخرى بعدم حجّية الاستصحاب فى الامور الخارجية وجعل الحكم الشرعى قسمين وقال ـ بالاشكال فى شمول الخبر للقسم الثانى وقسم الاوّل على قسمين ومثل لهما بما يرجع بعضه الى الشبهة الموضوعية وبعضه الى الشبهة الحكمية وقال بشمول الخبر لكلا قسميه قلت ظاهر كلام المصنف كون القائل غيره مضافا الى ان شارح الدروس لو سلم كونه قائلا به انما يقول به فى بعض الاقسام وبعض الموارد لا مطلقا مضافا الى عدم صراحة كلامه فى كونه قائلا بذلك مع قوله بان التمسك بالخبر فى الاصول مشكل وقوله كانه يصير قريبا قوله وفيه نظر قد سبقه الى هذا النظر السيّد الكاظمى فى شرح الوافية على ما عرفت لكن قد عرفت فيما سبق ما يشهد بوجود القائل به ونقلنا عن الوحيد البهبهانى فى الفوائد العتيقة ما يدلّ على ذلك
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
