يدلّ على ان ما نحن فيه داخل فى القسم الاوّل وهو ما اذا كان الشكّ فى وجود الغاية قلت لا دلالة لهما على ذلك اذا المقصود الشكّ فى حصول المطهر بوصف انه مطهّر ومن المعلوم انه يجتمع مع الشكّ فى مطهرية الموجود ومن هذه النكتة يظهر وجه جريان الاستصحاب فى الشكّ فى غائيّة الموجود بيان ذلك انه لا يجرى فيه استصحاب عدم الوجود لان الوجود فى الزمان الثانى مقطوع به وكذلك لا يجرى استصحاب عدم غائية الموجود لعدم الحالة السّابقة المتيقنة ففى الصّورة الاولى لا يوجد الشكّ اللّاحق وفى الصّورة الثانية لا يوجد اليقين السّابق ولا بد من الامرين فى الاستصحاب فالوجه جريان استصحاب عدم وجود الغاية بوصف انه غايته وبعبارة اخرى مجموع المقيد والقيد ولا شكّ فى كونه واجدا للامرين المتيقن السّابق والمشكوك اللّاحق ومثله ما اذا شكّ فى وجود رجل عالم فى الدّار بعد عدم وجوده اصلا فى الزمان السابق ثم علم بوجود رجل شكّ فى كونه عالما فانه يستصحب عدم وجود الرّجل العالم فى الدار لمكان احراز جميع شرائط الاستصحاب فيه ونبه بهذه الدقيقة شيخنا قدّس سره فى بعض افاداته فى الحاشية وسيجيء شطر مما يتعلق بذلك فى الامر السابع من تنبيهات هذا الباب عند بيان اصالة تاخر الحادث فانتظر ومثله الكلام فى الشكّ فى رافعية الموجود قوله ليستا حجّة شرعيّة هذا على زعم المورد والا فقد علمت حجية الخبرين عند المحقق كما ظهر ممّا نقلنا عنه قوله وهو لا ينقض اليقين يمكن ان يكون مراده من الكلام المزبور والتمسّك بالروايات لاثبات الاستصحاب ويمكن ان يكون مراده التمسّك بقاعدة الاشتغال ولعل الثانى اظهر قوله كونه من قبيل الثانى ممنوع يعنى ان كونه من قبيل ما ثبت فيه استمرار الحكم الى غاية معينة فى الواقع علم صدقها على شيء وشكّ فى صدقها على شيء آخر ممنوع لان كونه من قبيله لا بد فيه من دلالة الدليل على استمرار الحكم الى زمان كذا او حال كذا والدليل فى المقام اما النصّ او الاجماع والاول مفقود اذ لم يرد نص يكون مفاده هو ذلك وامّا الاجماع فانّما قام على ان المتغوط اذا ترك الامرين من التمسح بثلاثة احجار والتمسح بحجر واحد ذى الجهات الثلث كان مستحقا للعقاب ولم يقم على ان حكم النجاسة باق الى ثبوت شيء معين عند الله غير معين عندنا حتى يكون موردا للاشتغال ويحكم من جهته بالاستصحاب ولا يخفى صراحة كلامه فى انه لو دلّ الدليل على استمرار النجاسة الى ثبوت المطهر الشرعى فى المثال لكان من قبيل القسم الثانى ويكون الاستصحاب فيه حجة ومن المعلوم ان منشأ الشكّ فى صدق المطهّر الشرعى على الحجر الواحد ذى الجهات هو اجمال النصّ مثلا ويكون الشبهة فيه حكمة لا موضوعيّة فهذه قرنية واضحة على ما ذهب اليه الاستاد خلافا للمصنّف وجمع من ان
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
