وقد اوضحنا فى باب اصل البراءة والاشتغال مرام المحقق الخوانسارى عند نقل المصنّف عنه وعن المحقق القمّى عدم وجوب الاحتياط عند دوران الامر بين الواجب وغير الحرام قوله وغاية ما يسلم منه اه قد ذكر بعض محشى القوانين بل ذكره شيخنا قدّس سره فى مجلس البحث ايضا ان وجه عدم شمول روايات الباب لصورة الشكّ فى كون شيء غاية مستقلة هو رجوع الشك فيه الى الشكّ فى المقتضى وفيه تامّل واضح اذ مثل المصنّف القائل بعدم شمول الروايات الّا للشكّ فى الرّافع يقول بدلالة الأخبار على حجية الاستصحاب فيه ايضا اذا كانت الغاية المشكوكة غاية رافعة والمحقق الخوانسارى يقول بحجية الاستصحاب فى بعض صور الشكّ فى المقتضى بل الوجه فى عدم الشمول عنده انه يدعى ان معنى الرّواية عدم النقض عند التعارض الّذى فسره بان يكون هناك شيء يوجب اليقين لو لا الشكّ ويدعى عدم صدق هذا المعنى الّا على تقدير ثبوت استمرار الحكم الى غاية معينة فى الواقع سواء شكّ فى وجودها او فى صدقها على شيء بعد العلم بصدقها على شيء آخر كما عرفت من كلماته المذكورة ثم ان قوله فى الصّورتين اللتين ذكرنا هما لا يكون دليلا على ما فهمه المصنّف اذ الصّورة الثانية منقسمة الى قسمين كما عرفت قوله وان كان فيه بعض المناقشات مثل عدم جواز التمسّك بخبر الواحد فى المسألة الاصوليّة وان كانت عمليّة وسيصرّح بهذه المناقشة فى الحاشية الاخرى الّتى نقلها السيّد الصّدر قدسسره عنه وسيأتي نقلها فى كلام المصنّف قوله فتامّل لعلّ وجه التأمّل غموض المطلب المذكور عند المحقق وعدم تيقنه باشتمال الرّوايات على ثبوت الحكم فى الصّورتين المزبورتين فقط دون غيرهما ويمكن ان يكون وجهه ورود المناقشة المزبورة على التمسّك بالروايات فلا تكون حجة اصلا حتى فى الصّورتين اللتين ذكرهما فعمدة دليله اجراء اصالة الاشتغال واصالة البراءة قوله الظاهر انه من قبل ما اعترفت به اه قد ذكر شيخنا قدّس سره فى مجلس البحث انه داخل فى احدى الصّورتين اللتين اعترف المحقق قدّس سره بجريان الاستصحاب فيهما فان حكم النجاسة ثابت ما لم يحصل مطهر شرعى معين فى الواقع غير معين عندنا فهو اما داخل فى الصّورة الاولى وهو ما اذا شكّ فى وجود الغاية او فى الصّورة الثانية وهو ما اذا شكّ فى غائية الموجود وصدقها عليه بعد العلم بصدقها على شيء آخر وهذا التعبير ليس بجيّد بل الصواب الحكم بدخوله فى الصّورة الثانية يقينا لان صدق المطهر الواقعى على الاحجار الثلاثة معلوم والشكّ فى صدقه على الحجر الواحد ذى الجهات الثلث ويدلّ على ما ذكرنا تصريح المحقق بقوله كونه من قبيل الثانى ممنوع فان قلت قوله ما لم يحصل مطهّر شرعى اجماعا وقوله حصول الشكّ لوجود المطهر
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
