والحجية فى الثالث اشد غرابة وظاهره انه استصحاب فى الحكم الشرعى وليس وانما المستصحب فى المثال طلوع الشمس وبقاء النهار وفى الثانى الصغر وفى الثالث العقل وفى الرابع الحيض انتهى قلت المستفاد فى هذا المقام من شارح الدّروس عدم حجّية الاستصحاب فى الامور الخارجية مطلقا كالرّطوبة واليبوسة وغيرهما وكذلك عدم حجّية الاستصحاب فى الاحكام الجزئية مثل نجاسة الثوب او البدن او طهارتهما ويدل على ذلك تمثيله بما ذكر وقوله لا حجّية فيه بكلا قسميه وقد صرّح فى مقام آخر بالاوّل قال قدّس سره فى شرح قول الشهيد ره ولو اشتبه المطلق بالمضاف وفقد غيرهما تطهر بكلّ منهما بخلاف المشتبه بالنّجس والمغصوب فى مقام رد كلام الشهيد الثّانى (١) فنقول اولا ان التمسّك باستصحاب وجود الماء المطلق غير جيد لانه استصحاب فى الامور الخارجية لا الشرعيّة وحجية الاستصحاب فيها ضعيفة جدّا مع انّه معارض باستصحاب وجود الماء المضاف فالاولى ان يتمسك باستصحاب وجوب الطّهارة ـ قبل الانقلاب لينقلب الاستصحاب الى الاستصحاب فى الامور الشرعيّة من دون معارض لكن هذا انما يصح فى بعض الصّور لا مطلقا وفى بعض المقامات بعدم جريان الاستصحاب فى النجاسة ولو فى الشبهة الحكميّة قال قدّس سره فى شرح قول الشهيد ولا يظهر باتمامه كرا بعد نقل الاستدلال على نجاسته مطلقا بان النجاسة حكم شرعى فيقف زواله عليه ولانّ النجاسة سابقة على البلوغ فيستصحب الى ان قال ويمكن المناقشة فيها بمنع حجّية الاستصحاب مطلقا ومنع عموم عدم زوال اليقين الامثلة الى آخر ما افاد قوله نعم الظاهر حجّية الاستصحاب بمعنى آخر سيأتي بيان وجه المغايرة عند تعرض المصنف له قلت قد يظهر من بعض كلمات شارح الدروس عدم حجية استصحاب حال الاجماع مطلقا فلا بد من تقييد ما ذكره هنا بما ذكره هناك وقد عرفت ان صاحب المناهج نقل عنه وعن السّبزوارى انكار استصحاب حال الاجماع فى محلّ الخلاف وهو فى محلّه قال فى شرح الدروس فى ردّ الشيخ فى المبسوط فى مسئلة المضاف لكن قد مران التمسّك بالاستصحاب فى امثال ما نحن فيه مشكل اذ ثبوت اصل النجاسة فيه بالاجماع وهو مفقود فى هذه الصّورة فيصير بمنزلة المتيمّم الواجد للماء فى اثناء الصّلاة الى ان قال وبما قررنا ظهر لك ان القوة مع القول الثانى لعدم تمامية الاستصحاب قوله لو لم يتمثل التكليف المذكور قد تمسّك بقاعدة الاشتغال لاثبات الاستصحاب وليس مقصوده التمسّك باستصحاب الاشتغال كما قد يتوهّم قوله لم يحصل الظن بالامتثال مقصوده الظن المعتبر كما سيأتي الضريح منه بذلك عن قريب ضرورة عدم حجّية الظن المطلق عنده قوله فالامر اظهر سيأتي تعرض المصنف له قوله والمراد بالتعارض ان يكون اه يعنى انّ
__________________
(١) واما فى كلام الشهيد الثانى
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
