عموم اليقين والشكّ لجميع افرادهما ولا معنى للحكم بمنع الظهور بمجرّد الاستبعاد المذكور وان اراد ان الاستبعاد يمنع من الاخذ بالظهور وان كان الظهور موجودا ففيه ان رفع اليد عن الدليل الشّرعى لا يمكن الّا لاجل دليل شرعى ومجرّد الاستبعاد ليس كذلك وان اراد ان شمول لا تنقض للامور الخارجية غير معقول لعدم قابليتها للجعل فلا بدّ من صرف لا تنقض عن ظاهره ففيه ما ذكره المصنّف من الجواب نقضا وحلّا قوله فان بيانها ليس من وظيفة الشارع فان رفع الشكّ من الحيثية المزبورة لا يكون الّا بان يبين الشارع ان الثوب لاقى النجاسة او لم يلاقها ولا ريب ان هذا ليس وظيفة للشارع من حيث ان شارع كبقاء الرطوبة واقعا وعدم بقائها ولا يخفى ان بيان الموضوعات الكلّية المستنبطة الّتى تترتب عليها احكام كلّية ليس ايضا وظيفة الشارع نعم يستثنى من تلك الموضوعات المخترعة كالصّلاة والصّوم وغيرهما سواء قلنا بثبوت الحقيقة الشرعية ام قلنا بمجازيتها فان بيانها من وظيفة الشارع كالحكم الشّرعى ومثلها الموضوعات الّتى ليست بيد العرف ويترتب عليها حكم شرعى كالمسوخ فى مقام ترتيب الاحكام عليها من الطهارة والنجاسة فان بيانها ايضا من وظيفة الشارع قوله ولعل التوهّم انما نشأ من تخيل اه يمكن تقرير التوهم بوجهين الاوّل ان التكليف لا يتوجّه الّا بما هو فعل اختيارى للمكلّف وابقاء الرطوبة وامثالها من الموضوعات ليس بيد المكلّف لانّ بقائها من جهة وجود علتها وانتفائها من جهة انتفاء علّتها من غير ان يكون لقدرة المكلّف واختياره مدخلية فيهما والثّانى ان شمول مثل قوله ع لا تنقض للامور الخارجية مستلزم امّا لتقدير الآثار واما لاستعمال اللفظ فى اكثر من معنى بان يراد به فى الاحكام الشرعيّة ترتيب نفس الحكم السّابق فى مرحلة الظاهر وترتيب آثاره بالنسبة الى الامور الخارجيّة واما لاستعمال مثل لفظ الابقاء والنقض فى عموم المجاز واما للتصرّف فى ظاهر الكلام من حيث ظهوره فى نسبة النقض الى نفس المتيقن لا الى امر آخر وبعض هذه المحذورات غير جائز وبعض هذه مرجوح بالنسبة الى التزام التخصيص فى لفظ اليقين والشكّ لما اقترّ فى مقره من رجحان التخصيص على جميع اقسام خلاف الظاهر غير التقييد والظاهر من كلام المصنّف استدلالا وجوابا هو الوجه الاوّل من التقريرين
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
