بل كاد ان يكونا صريحين فى ذلك ويتراءى من كلام شيخنا قدّس سره فى هذا المقام حمل العبارة سؤالا وجوابا على التقرير الثانى ولا يخفى بعده ثم ان الجواب عن الوجه الاوّل ما ذكره المصنّف ره نقضا وحلا والجواب عن الثّانى انا نلتزم بالتصرّف فى النسبة وندعى اختلاف مقتضى النسبة بسبب اختلاف المواضع موضوعا وحكما او نلتزم بعموم المجاز ونمنع كون التخصيص فى المقام اولى فى الصّورتين من جهة كون مثل العام المذكور الوارد فى مقام اعطاء الضابطة الكلّية سيما مع ملاحظة اقترانه بقوله ابدا وكونه فى حيّز التعليل آبيا عن التخصيص سيما مع ملاحظة ورود بعض الأخبار فى الامور الخارجية مثل مكاتبة على بن محمّد الواردة فى يوم الشك مضافا الى تايد ذلك بذهاب المشهور الى التعميم قوله بعد النقض بالطّهارة المتيقنة سابقا الاولى ايراد النقض عليه بالحكم الكلّى المتيقن سابقا ايضا فان ابقائها وعدم ابقائها واقعا ليس ايضا فى حيّز قدرة المكلّف واختياره قوله نظير استصحاب الطّهارة اه لا يخفى ان الحكم الوضعى ان كان مجعولا فمعنى استصحاب الطهارة ترتيب نفسها فى مرحلة الظاهر فى الزمان الثانى وبالنسبة الى الشارع جعل نفسها فى مرحلة الظاهر وان لم يكن مجعولا فمعنى استصحابه ترتيب منشأ انتزاعها فى مرحلة الظاهر ومن الشارع جعل منشأ انتزاعها كذلك وعلى التقديرين يفارق استصحاب الطّهارة استصحاب الرّطوبة الّذى مقتضاه ترتيب الآثار قوله لا يظهر له فائدة (١) الاستدلال انما هو على مذهب المصنّف والمشهور القائلين بحجّية الاستصحاب حتى فى الامور الخارجيّة لا على مذهب المفصل المانع من جريان الاستصحاب فى الامور الخارجية كما هو ظاهر ومراده من عدم الفائدة عدم الفائدة المعتد بها او عدم الفائدة بالنسبة الى ترتيب الآثار اذ لا فرق بينهما من جهة ترتيب الآثار الشرعيّة على كليهما وقد قيل عليه اوّلا ان الثمرة تظهر فى تعارض الاستصحاب الحكمى مع الاستصحاب الموضوعى فان قلنا بجريانه فى الامور الخارجية يقدم الثانى على الاوّل بخلاف ما لو لم نقل بجريانه فيها وثانيا ان قول المفصل وهذا ما يقال الى آخره وان اقتضى اختصاص مورد كلامه بالامور الخارجية الا ان الظاهر انه كما لا يقول بجريان الاستصحاب فيها كذلك لا يقول بجريانه فى الآثار الشرعيّة المترتبة عليها كما يرشد اليه عموم دليله وثالثا مع التسليم انه قد يمكن استصحاب
__________________
(١) هذا
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
