ذلك لعدم استحالة الترجيح بلا مرجّح عندهم على ما نسب اليهم جمع من اهل المعقول قوله واضعف من ذلك وجه الاضعفية اشتماله على دعويين ضعيفين إحداهما حصول الظنّ فى العدمى من جهة ملاحظة تحققه السّابق وعدم تحققه فى الوجودى كذلك وثانيتهما عدم اعتبار الظنّ الحاصل ببقاء الوجودى من جهة الظن الاستصحابى المتعلّق بالعدمى وجه ضعف الاوّلى ان حصول الظنّ فى العدمى بملاحظة الحالة السّابقة امّا من جهة ان ما ثبت دام داما من جهة الغلبة ولا شكّ ان هذين الوجهين موجودان فى الوجودى ايضا ووجه ضعف الثانية ان بناء العقلاء على اعتبار ظن امّا من جهة كونه من افراد الظنّ المطلق الّذى يكون حجة من جهة دليل الانسداد او قبح ترجيح المرجوع على الرّاجح او وجوب دفع الضّرر المظنون وامّا من جهة كونه ظنا خاصّا كبنائهم على العمل بالظنّ فى الامور المستقبلة او ظنّ السّلامة فى البيع وغيره او العمل بالظهور اللفظى وغير ذلك ومن المعلوم انه لا يفرق فى المقامين بين ظنّ وظن نعم قد يتحقق فى الاوّل فضلا عن الثّانى جهة داعية الى العمل بظن غير موجودة فى ظن آخر فلا يتعدى ح الى ذلك الغير فاذا كان بنائهم على العمل بالظنّ اذا كان مستفادا من اللفظ من جهة ان التفهّم والتفهيم يكونان غالبا بالالفاظ الغير المفيدة للقطع غالبا او فى كثير من الاوقات فلا يتعدى عنه الى مطلق ما يفيد الظنّ بالمراد ولو كان ظنّا خارجيا غير حاصل من نفس اللفظ وكذلك اذا كان بنائهم على العمل بالظنّ فى القبلة من جهة جريان شبه دليل الانسداد فيها لا يوجب بنائهم على الظن بالوقت وان كان حاصلا من الظنّ بالقبلة لعدم جريان مقدمات دليل الانسداد فيه وقد صرّح بهذا المصنف فى مباحث دليل الانسداد وشيخنا قدّس سره فى هذا المقام ففيما نحن فيه اذا قلنا ببناء العقلاء على اعتبار الظنّ الاستصحابى من جهة كون الغلبة مثلا معتبرة عندهم من باب الظنّ الخاصّ فلا يفرق عندهم بين الظنّ الحاصل ابتداء من ملاحظة الحالة السّابقة وبين الظن الّذى يتولد من هذا الظن وان كان احدهما حاصلا بالذات والآخر حاصلا بالواسطة وكذلك اذا قلنا بحجّية الظن الاستصحابى عند العقلاء من باب دليل الانسداد الجارى فى الاحكام بناء على تمامية مقدماته فلا يعقل الفرق بين ظن وظن والغرض من هذا التطويل الردّ على بعض المحققين
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
