ثم ان المحقق القمّى قد ذكر ان الغلبة تفيد الظن بالالحاق وان حجية الظنّ المذكور ثابتة من جهة دليل الانسداد التام عنده الدال على حجية الظن المطلق الشخصى وذكر فى اوّل المبحث ان المراد من المشكوك الاعمّ من المتساوى الطرفين ليشمل المظنون البقاء وغيره وان كان مراد القوم من الشكّ هنا هو الاحتمال المرجوح فى الواقع لان بنائهم فى الحجية على حصول الظن ونحن انما عمّمنا الشكّ لأنّا لا ننقض اليقين إلّا بيقين مثله لسبب الأخبار الآتية فلا يضرنا تساوى الطرفين بل كون البقاء مرجوحا فالاستصحاب عندنا قد يستند فى حجية الى الظن الحاصل من جهة اليقين السّابق وقد يستند فى حجّية الى الأخبار وهو لا يستلزم حصول الظن إلّا ان يدعى انّ الأخبار ايضا مبنية على الاعتماد بالظن الحاصل من الوجود السابق وهو مشكل انتهى لكن هذا الكلام ينافى ما ذكره من افادة الاستصحاب فى جميع الموارد الظن من جهة الغلبة فلا يبقى مورد للشكّ والوهم حتى تكون الأخبار مثبتة لحجّية فيهما فليتنبه لهذه الدقيقة إلّا ان يكون مراده من افادة الغلبة الظنّ افادتها له فى غالب المولود لا فى جميعها وهو خلاف ظاهر كلماته قوله بملاحظة حال اغلب الممكنات اى بملاحظة الجنس لكن هذه الملاحظة غير محتاج اليها اذ بملاحظة النوع او الصّنف الّذى يفهم منه مقدار الاستمرار يفهم ايضا اصل الاستمرار لاندراج العام تحت الخاص قوله لأنّه الانسب به والاقرب اليه لاشتراكهما فى الجنس القريب او النوع او الصنف وقد ذكرنا سابقا ان المتعين عند التعارض الاخذ بالاخصّ وعدم اعتبار الاعمّ قوله بملاحظة احكام سائر الموالى اه لأنّها من سنخها ايضا قوله اما الاوّل فليس فيه نوع ولا صنف مضبوط هذا يرجع الى جوابين الاول عدم وجود نوع او صنف مضبوط حتى يرجع فى مورد الشكّ اليه لاختلاف استعدادات الانواع والاصناف الثانى انه مع وجود نوع او صنف مضبوط لا يمكن الرّجوع فى مورد الشكّ اليه لأن البقاء فى كل فرد مستند الى السّبب الخاصّ المقتضى له واتفاق الافراد فى مقدار من البقاء انما هو من باب الاتفاق لا لوجود الجامع الّذى اقتضى ذلك ومن المعلوم ان الشرط فى نفع الغلبة فى الحاق المشكوك بالغالب هو وجود الجامع واشار الى هذا الجواب بقوله وبالجملة فكل حكم شرعى او غيره تابع اه وامّا الثانى وهو الشكّ فى الرافع سواء كانت الشبهة فيه حكمية او موضوعية قوله ولذا يظن
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
