منع حصول الظن من الغلبة المزبورة وامّا عدم الدّليل على حجّية الظنّ المزبور على تقدير حصوله فلا يتوجه عليه فتبصّر قوله والقدر المشترك بين الكلّ والاغلب اه فان القدر المشترك اليقينى كالسّاعة والسّاعتين مثلا معلوم التحقق فى موارد الاستصحاب غالبا والمحتاج اليه فى الاستصحاب فى الاكثر الازيد من القدر المعلوم ومنه يظهر انه كان على المصنّف التقييد بالغالب والاكثر وما يجرى مجراهما قوله ففيه اولا انا (١) نعلم بقاء الاغلب اه التعبير بعدم العلم غير جيد بل اللّازم عليه ان يقول انا نعلم عدم بقاء الأغلب فى زمان الشكّ فان زمان الشكّ له عرض عريض ومراتب غير متناهية بالتناهى اللايقفى ومن المعلوم عدم امكان بقاء الاغلب فى جميع مراتب الشكّ بل اللّازم ادعاء امكان بقائه فى مرتبة منها وقد ذكر فى السّابق ان القدر المشترك بين الكل والاغلب معلوم التحقق فى مورد الاستصحاب وهو المتعيّن بعد حمله على الغالب كما ذكرنا فى الحاشية السّابقة قوله وثانيا لا ينفع بقاء الاغلب اه يعنى ان الحاق المشكوك بالغالب انما هو للظن بالقدر الجامع الموجود فى الغالب والمشكوك فيظنّ من جهته بالالحاق لعدم امكان الاستدلال من حال جزئى الى حال جزئى آخر الا بالملاحظة المزبورة وهذا المعنى المذكور من انه لا بدّ فى الالحاق من الظن بالقدر الجامع مشترك بين الغلبة والقياس والاستقراء على ما صرّح به شيخنا المحقق فى الحاشية ولا شكّ ان بقاء الموجودات المشاركة مع نجاسة المتغير فى زمان الشكّ لا يوجب الظن ببقائها لعدم الرابط على ما صرّح به المصنف فى هذا المقام قوله وان اريد به ما وجه به كلام السيّد التقدّم اه الفرق بين هذا الوجه والوجه الاول انّ فى الوجه الاول كان الملحوظ اغلب الممكنات والموجودات وبعبارة اخرى الغلبة الجنسية وهذا الوجه مبنى على تقدم الغلبة النوعيّة على الغلبة الجنسيّة عند التعارض وعلى تقدم الغلبة الصنفيّة على الغلبة النوعيّة والجنسيّة عند التعارض ايضا وبالجملة يكون المناط الغلبة الاخص وهذا هو المتعين لان الغلبة الاخص تفيد الحاق المشكوك بالغالب ظنا ومع وجودها لا يحصل الظنّ بالالحاق من جهة الغلبة النوعية او الجنسية كما هو واضح ثم ان ما ذكره فى القوانين ليس توجيها لكلام السيّد الصّدر اذ لا اشارة فى كلامه الى كلام السيّد المزبور وتوجيه فكيف يجعل كلامه توجيها لكلامه
__________________
(١) لا
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
